فهرس الكتاب
قصدهم , فذكر لهم إنهم إن جنبوا الخيل فهم يريدون مكة , يعني إن ركبوا على الإبل فهم يريدون مكة لأن الإبل تستعمل للسفر , وإن ركبوا الخيل فهم يريدون المدينة.
فالحاصل أن هذا الجمل ركبه الله تركيبا عجيبا , فجعل في عينيه في الجفن الأعلى وفي الجفن الأسفل جعل فيه من الشعر الكثيف بحيث أنه يمنع وصول الرمال إلى عينيه , وجعل الله عزوجل في أذنه شعرا كثيفا , بحيث أنه يمنع دخول الرمال إلى داخل الأذن , كما جعل له الله عزوجل شفة مشقوقة , وذلك أن الجمل حينما يسير في وقت الحر وفي وقت الريح , فإنه يستطيع أن يسد أنفه بهذه الشفة المشقوقة , فهو يتفادى بذلك آثار الريح من دخول الأتربة بأنفه , ويتفادى أيضا بذلك آثار دخول الريح من تسبيب العطش له.