فهرس الكتاب
أصل هذه المادة في كلام العرب (حكم) أصلها يدور على معنى واحد في جميع استعمالاتها وهذا المعنى الواحد هو: المنع.
فإذا رأيت هذه اللفظة مهما تصرفت ومهما تقلبت على أنحاء شتى من معاني العرب فإنها تدور على هذا المعنى (المنع) .
الحكيم هو الذي امتنع بما تحلى به من العلم , والقدرة على وضع الأشياء في مواقعها , وامتنع أن يدخل رأيه خطأ أو أن يدخل تصرفه زلل.
فهذا هو الحكيم الذي يبدي الكلام والرأي والفعل عن علم فيوقع ذلك في أحسن موقع.
الحاكم:هو الذي يمنع أحد الخصمين على التعدي على حق الآخر.
الحَكَمَة: هي الحديدة التي توضع في فم الدابة فتمنعها من الانفلات.
الحِكْمة: هي صفة راسخة , توجب لمن اتصف بها صوابا في الرأي وسدادا في العمل , وهي عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم.
الحُكم: قيل له ذلك لأنه يمنع أحد الخصمين من التسلط على حق الآخر وهكذا..
الحاصل أن الحكيم على وزن فعيل , ومعلوم أن فعيل في كلام العرب يأتي بمعنى فاعل ويأتي بمعنى مُفعل , فإذا كان بمعنى فاعل فالحكيم بمعنى: الحاكم , وإذا كان بمعنى مُفعل فهو بمعنى: المحُكم يعني الذي يحكم الأشياء ويتقنها.