الصفحة 98 من 238

أحكام شرعية: وهي الشرائع التي شرعها , الحلال والحرام , فهذه أحكامه في غاية الإتقان , وليس فيها خلل بوجه من الوجوه , وهي أحكام صحيحة لا غلط فيها ولا تضارب ولا تناقض , وهي مبنية على حكم عظيمة وعلى غايات سديدة , فالله عزوجل عندما يأمر وينهى إنما ذلك لحكمة كبرى.

أحكام كونية: وهي أحكامه الكونية القدرية , (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) , فهذه أحكام الله الكونية حيث أن الله عزوجل يدبر أمور هذا الكون جميعا بقوله كن , وأحكام الله الكونية أيضا هي في غاية الإتقان , وليس فيها خلل بوجه من الوجوه , وما أراده الله عزوجل كان وما لم يرده لم يكن , مهما حاول الناس منعه أو إيجاده , فالله عزوجل هو الذي يدبر ويقدر المقادير لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه , جلت قدرته وتعالت أسماءه وصفاته , فهو يتصرف بهذا الكون بمقتضى الحكمة , فإذا أمرض أحدا فإن ذلك لحكمة يعلمها , وإذا أفقر أقواما وأغنى أخرين فذلك لحكمة يعلمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت