ـــــــــــــــــــــــ
ولأجل ذا ضحى بجعد خالد الـ ... ـقسري يوم ذبائح القربان
إذ قال إبراهيم ليس خليله ... كلا ولا موسى الكليم الداني
شكر الضحية كل صاحب سنة ... لله درك من أخي قربان
ولا شك أن هذه الضحية تفوق الكثير من الضحايا في الأجر والثواب، لأن هذه الضحية في قطع دابر الشر والفساد، ولكن مع الأسف أن هذا الشخص قبل أن يموت اتصل به شخص يقال به الجهم بن صفوان، وأخذ عنه عقيدة نفي الصفات وتوسع في نشر المذهب، وأخذ عن غيره فنشر المذهب ونسب المذهب إلى الجهم، فيقال: مذهب الجهمية، والأصل أن يقال: مذهب الجعدية، لأن الذي ابتدع المذهب هو الجعد، والذي نشره هو الجهم، فنسبت الجهمية إليه، فإذن الجعد أنكر أن يكون كلم الله موسى تكليما.
وقال: {* اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [1] ، استدل به المؤلف -رحمه الله- على إثبات الصفة، وأن الله نور السماوات والأرض، وهذه الآية فيها كلام لأهل العلم، هذه الآية تدل على إثبات النور لله - عز وجل - منهم من فسر الآية بأنه قال: إنه منور السماوات والأرض، ومنهم من قال: هادي السماوات والأرض، وأما إثبات اسم النور وأن من أسماء الله وأنه صفة من صفاته فهذا أثبته المحققون، كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، وقالوا: إن النور من أسماء الله، والله -سبحانه وتعالى- وصفه بالنور واسمه النور، واستدلوا بنصوص، منهم من استدل بهذه الآية، وقوله: {مَثَلُ نُورِهِ (( (( (( (( (( (( } [2] وفي الحديث: " أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ".
وقال: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ
(1) - سورة النور آية: 35.
(2) - سورة النور آية: 35.