ـــــــــــــــــــــــ
حتى قال بعض أهل العلم: إن اسم الله الأعظم هو الحي القيوم، قد جاء الجمع بينهما بين اسم الحي والقيوم في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع، في آية الكرسي: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [1] وفي آل عمران: {الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) (( (( (( } [2] وفي طه: {* وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (( (( (} [3] .
وقال: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} [4] ، في الآية إثبات الأسماء الأربعة لله، وأنها من أسماء الله، الأول من أسماء الله، والاسم الثاني الآخر والظاهر والباطن، وقد فسر النبي - هذه الأسماء الأربعة في حديث الاستفتاح، قوله في الحديث الصحيح: " اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغنني من الفقر "، هذه فسر الأول بأنه ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، والظاهر الذي ليس فوقه شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء، لا يحجبه شيء، لا يحجبه أحد من خلقه سبحانه وتعالى.
يقول المؤلف -رحمه الله-: ومثل هذا في القرآن كثير، يعني إثبات الأسماء والصفات في القرآن كثير، فهو -تبارك وتعالى- نور السماوات والأرض، يعني أعادها مرة أخرى، يعني أن المؤلف يرى أن الآية على ظاهرها، وإثبات أن الله نور السماوات والأرض، كما أخبر عن نفسه.
قال: وله وجه ونفس غير ذلك، كما سبق: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [5] وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ
(1) - سورة البقرة آية: 255.
(2) - سورة آل عمران آية: 1 - 2.
(3) - سورة طه آية: 111.
(4) - سورة الحديد آية: 3.
(5) - سورة القصص آية: 88.