الصفحة 134 من 776

وحدثنا إسحاق، عن أسلم، عن يونس، عن ابن وهب، قال أخبرنا يزيد بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن علي بن حسين، عن عائشة زوج النبي - أنها سمعت النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول وهو ساجد، ثم ذكر الحديث وفي آخره: " أنت كما أثنيت على نفسك ".

ـــــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا الحديث سنده ضعيف ولكن الحديث صحيح ثابت، في إسناده يزيد بن عياض تكلم فيه أهل العلم، قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك، قال يحيى: ليس بثقة، فسند الحديث ضعيف، لكن الحديث له طريق أخرى عن عائشة صحيحة أخرجها الإمام مسلم -رحمه الله- في الصحيح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، فال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني عبيد الله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: " فقدت رسول الله - ليلة من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك ".

فالحديث ثابت في صحيح مسلم، وإن كان في سند الحديث فيه ضعف، لكن الحديث ثابت، وفيه إثبات هذه الصفات لله - عز وجل - أول الحديث: " اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك " إثبات صفة الرضا وصفة السخط وصفة المعافاة وصفة العقوبة، أربع صفات، وفي الحديث الاستعاذة بالصفة من الصفة الاستعاذة بصفة الرضا من صفة السخط، والاستعاذة بفعل المعافاة من فعل العقوبة، والاستعاذة بالله من الله، هذا الحديث حديث عظيم، اشتمل على هذه المعاني العظيمة، قد تكلم فيه أهل العلم وشرحه ابن القيم، وبين ما فيه من الصفات العظيمة التي تقوي الإيمان، النبي - قال: " اللهم أعوذ برضاك من سخطك " أعوذ بصفة الرضا من صفة السخط، وأعوذ بفعل المعافاة من فعل العقوبة.

ثم قال: " وأعوذ بك منك " لا أعوذ من أحد غيرك ولا أستعين من غيرك، لأن كل شيء بقضائك وبقدرك، وكل شيء بأمرك الكوني: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت