الصفحة 133 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

موسى لام آدم على المصيبة، لامه على إخراجهم، فاحتج آدم بأن المصيبة مكتوبة، ولذلك غلبه بالحجة، والشاهد من الحديث أن آدم وموسى حصلت بينهما محاورة، وفيه أن موسى قال لآدم: أسكنك الله الجنة، ونفخ فيك من روحه، فأضاف الأفعال إليه، قوله: أسكنك الجنة، ونفخ فيك من روحه، وعلمك أسماء كل شيء، هذه صفات يقال: إن آدم نفخ الله فيه من روحه وأسكنه الجنة وعلمه أسماء كل شيء، فاحتج به المؤلف على إثبات تلك الصفات التي أضافها إليه، وأقرها النبي - والأنبياء أعلم الناس بالله.

فموسى وصف الله آدم بهذه الصفات، والله -تعالى- أخبر بذلك في كتابه بأنه أسكنه الجنة، ونفخ من روحه، وعلمه أسماء كل شيء، هذه صفات أثبتها الله لنفسه وأضافها إليه، احتج بها المؤلف لإثبات تلك الصفات، نعم، وكذلك أيضا قول آدم -عليه الصلاة والسلام-: إن الله اصطفاك برسالاته وكلمك، برسالاته وكلامه، في إثبات صفات الله، وأن الله كلم موسى واصطفاه بالرسالة، كل هذه أفعال وصفات لله - عز وجل - ثابتة لله، كونه علم آدم أسماء كل شيء، ونفخ فيه من روحه، وأسكنه جنته، واصطفى موسى برسالاته وبكلامه، هذه الصفات كلها ثابتة لله في القرآن وفي السنة، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت