الصفحة 137 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

قوله -تعالى-: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (( (( } [1] كتاب ناطق أو سنة قائمة، يعني ثابتة، نعم.

أحسن الله إليكم، يقول: هناك من يفرق بين البدعة ويقسمها إلى أقسام، فهل لهذا التقسيم أساس؟

نعم، بعض العلماء يقسم البدع إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة، ويستدل بقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما جمع الناس حول صلاة التراويح قال: نعمت البدعة هذه، والصواب أن البدع كلها ضلالة، فليس هناك بدعة حسنة، بل البدع كلها ضلالة، كما قال النبي - " وكل بدعة ضلالة " وكل من صيغ العموم، والنبي - هو الذي قال هذا، قال: " وكل بدعة ضلالة " فالبدع كلها ضلالة، وأما قول عمر - رضي الله عنه -"نعمت البدعة هذه"بين أهل العلم أن المراد البدعة من جهة اللغة، البدعة اللغوية، وذلك أن النبي - صلى بالناس التراويح ثلاث ليال، ثم تركها خشية أن تفرض، فصار الناس بقية حياة النبي - يصلون أوزاعا، يصلي الرجل بنفسه، والرجل والرجلان والثلاثة، وكذلك في خلافة أبي بكر، لأنها مدة قصيرة، وكذلك صدرا من خلافة عمر، ثم بعد ذلك جمعهم عمر على إمام واحد، فلما رآهم يصلون مجتمعين قال:"نعمت البدعة هذه"، لأنه جمعهم بعد أن كانوا يصلون فرادى.

والتراويح سنة نبوية، عمر ما أحدث التراويح، صلاها النبي - بالناس صلاة الليل، لكن مراده أنه جمعهم بعد أن كانوا متفرقين، فسماها بدعة من جهة اللغة، فالصواب أن جميع البدع كلها ضلالة كما أخبر النبي - ليس هناك بدعة حسنة بل كل البدع سيئة نعم.

أحسن الله إليكم، يقول: ما الحكم فيمن كتب شيئا من القرآن على يد المريض المصابة للاستشفاء والتداوي؟

(1) - سورة الجاثية آية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت