الصفحة 141 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

ومتى يكون في الذهن؟ إذا قطع عن الإضافة والاختصاص، فإذا قلت: وجود، لفظ وجود هذا يشمل وجود الخالق ووجود المخلوق، علم علم الخالق وعلم المخلوق، لأنك قطعت عن الإضافة والاختصاص، ولكن هذا الاشتراك إنما هو في الذهن، ومن لم يثبت هذا الاشتراك في الذهن هذا أنكر وجود الشيء، فالذي يقول: إن الله لا يشبه المخلوق بوجه من وجوه الشبه معناه أنكر الوجود عند القطع عن الإضافة والاختصاص، وهذا معناه إنكار لوجود الله، وهذا يعتبر فرقا بين التشبيه والتمثيل، فيقال: إن الله -تعالى- لا يماثل المخلوقات بوجه من وجوه التمثيل، لكن لا يقال: إن الله لا يشبه المخلوقات بوجه من الوجوه، لا بد من إثبات وجه، وهذا الوجه يكون في الذهن عند القطع عن الإضافة والاختصاص، لأن من أنكر هذا الوجه معناه أنكر وجوه الشيء، لا بد إثبات نوع من الشبه وهو المشابهة عند القطع عن الإضافة والاختصاص، وهذا إنما يكون في الذهن، لا في الخارج، نعم.

أحسن الله إليكم، يقول: لماذا قال المؤلف: الظاهر أي العالي، والباطن بأنه بطن علمه بخلقه، أليس الأولى أن نقول: الباطن فليس دونه شيء بدون تكييف ولا تحريف، وجزاكم الله خيرا؟

نعم، النبي - فسر هذه الصفات، قال: " اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء " هذا هو الصواب، قال المؤلف: الظاهر أيش؟ الظاهر أي العالي، هذا معنى الرسول قال: " وأنت الظاهر فليس فوقك شيء "، يعني العالي فوق المخلوقات، " والباطن ليس دونك شيء "، يعني لا يحجبه شيء، نعم.

أحسن الله إليكم، يقول: ما هي القاعدة عند أهل العلم في الخبر والاسم والصفة؟

قلنا الأسماء والصفات توقيفية لا يثبت من الأسماء إلا ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له الرسول - وكذلك الصفات لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه، أما الخبر فبابه أوسع كما سبق، يخبر عن الله بأنه ذات وأنه شيء وأنه موجود، ولا يقال: من أسماء الله الذات أو الموجود، نعم.

أحسن الله إليكم، يقول: في قول العامة الله لا يهينك، فهل يجوز هذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت