الصفحة 148 من 776

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين: قال -رحمه الله تعالى-: وحدثني إسحاق، عن أحمد بن خالد، عن بن وضاح، عن ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: حدثنا بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة أن رسول الله - قال: " خلق الله الخلق وقضى القضية، وأخذ ميثاق النبيين، وعرشه على الماء، فأخذ أهل اليمين بيمينه وأهل الشمال بيده الأخرى، وكلتا يدي الرحمن يمين " ثم ذكر الحديث.

ـــــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذا الحديث ذكره المؤلف -رحمه الله- في باب إثبات الصفات لله، وفيه إثبات اليدين لله - عز وجل - إثبات اليمين والشمال، أثبت أن لله يدين إحداهما يمين والأخرى شمال، ولكن الحديث هذا ضعيف، إسناده ضعيف، في إسناده محمد ابن وضاح كما سبق، وفي إسناده بشر بن نمير -بالتصغير- القشيري متكلم فيه، وفي إسناده القاسم بن عبد الرحمن أيضا، فيه كلام، وله طرق أخرى عن القاسم، والحديث بهذا السند ضعيف، لكن ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - مرفوعا: " يطوي الله - عز وجل - السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين ثم يأخذهن بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ " هذا الحديث في صحيح مسلم، وفيه إثبات اليمين والشمال لله - عز وجل -.

فالحديث فيه إثبات الشمال وإثبات اليمين لله - عز وجل - ولكن الحديث -وإن كان في صحيح مسلم- في سنده عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب تفرد بذكر الشمال، فطعن بعض العلماء في الحديث وإن كان في صحيح مسلم إلا أن ذكر الشمال تفرد به عمر بن حمزة، ولم ترد في بقية الروايات، والصحيح أن الحديث له متابع دل عليه أحاديث أخرى في إثبات الشمال، منها حديث أبي الدرداء عن النبي - أنه قال: " خلق الله آدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت