الصفحة 155 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

كما قال -تعالى-: {فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (( (( } [1] ولا يضرهم هذا، ما يضرهم، بلغوا دين الله وأدوا ما عليهم.

قال -عليه الصلاة والسلام-: " ثم رُفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه " هذا دليل على كثرة أتباع موسى -عليه الصلاة والسلام- " ثم رفع لي سواد عظيم -أكثر من الأول- فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، ثم دخل النبي - منزله، فبات الناس من هؤلاء الذي يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله - وقال بعضهم: لعلهم الذين ولدوا في الإسلام، وذكروا أشياء فخرج النبي - فسألوه عن ذلك، فقال: هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، فقام عكاشة بن محصن ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: أنت منهم " وفي لفظ آخر: " قال اللهم اجعله منهم، ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: سبقك بها عكاشة ".

هذا الحديث صحيح، في الصحيحين، وهو متابع لهذا الحديث يدل على ما دل عليه الحديث، يقول: " إني سألت ربي أن يدخل معي من أمتي ما يقر به عيني الجنة، فأعطاني سبعين ألفا، ثم استزدته فزادني مع كل ألف سبعين ألفا، ثم استزدته فأشار إليه بكفيه هكذا وهكذا، فقال أبو بكر: حسبنا يا رسول الله -يعني يكفينا- فقال عمر: يا أبا بكر، دعنا ندخل الجنة. قال أبو بكر: يا عمر، وما تبقي حفنتان من حفنات الله "، يعني الحفنة من حفنات الرب الله أعلم كم مقدارها، لا تبقي شيئا، يعني يدخل عدد كثير.

وجاء في حديث أبي هريرة في الصحيحين وصف السبعين ألفا الذين يدخل الجنة بأنه: " تضيء وجوههم ضوء القمر ليلة البدر الزمرة الأولى " الزمرة الأولى أول من يدخلون الجنة، وهذا في الصحيحين " أن الزمرة الأولى الذين يدخلون الجنة وجوههم تضيء إضاءة كإضاءة القمر، ثم الزمرة الثانية كإضاءة الكوكب الدري "

(1) - سورة البقرة آية: 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت