ـــــــــــــــــــــــ
وجاء في الحديث الآخر أن مع السبعين ألفا زيادة أيضا، روى الإمام أحمد والبيهقي في البعث حديث أبي هريرة في السبعين ألفا فذكره وزاد قال: " فاستزدت ربي، فزادني مع كل ألف سبعين ألفا " قال الحافظ -رحمه الله- في الفتح: وسنده جيد الحديث، هذا شاهد للحديث الذي ذكره المؤلف، " فزادني مع كل ألف سبعين ألفا " وفي الباب عند أبي أيوب عند الطبراني، وعن حذيفة عند أحمد، وعن أنس عند البزار، وعن ثوبان عند أبي عاصم، قال: وهذه طرق يقوي بعضها بعضا، وجاء عند الترمذي وحسنه الطبراني وابن حبان في صحيحه بلفظ: " فزادني مع كل ألف سبعين ألفا وثلاث حثيات من حثيات ربي " الحثية الله أعلم كم مقدارها.
وبهذا الحديث السبعين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثابت، وكذلك أيضا مع كل ألف سبعين ألفا هذا ثابت، وجاء في حديث ولكن فيه ضعف: " مع كل واحد سبعين ألفا " ولكن الحديث فيه ضعف، مع كل واحد سبعين ألفا، ولكن مع كل ألف سبعين ألفا هذا ثابت، كما سمعتم، أما مع كل واحد هذا فيه ضعف.
الحديث فيه إثبات الجنة وأن المؤمنين يدخلون الجنة، وفيه أن المؤمنين يدخلون الجنة بغير حساب، وفيه الرد على من أنكر وجود الجنة والنار.
وهذه الأحاديث فيها إثبات الجنة، وفيه إثبات أن المؤمنين يدخلون الجنة بغير حساب، وفيه الرد على من أنكر وجود الجنة والنار من الكفرة، والمؤلف -رحمه الله- ساقه ليستدل به على الصفات في قوله: {وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [1] لكن في حديث السبعين ألفا ليس فيها ما ذكره المؤلف {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [2] لكن هذا جاء في الآية الكريمة: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [3] فيه إثبات اليمين لله، وفيه إثبات القبضة لله، وأن الله يقبض الأرض، واليدان في الحديث السابق سبق إثباتهما لله، نعم.
(1) - سورة الزمر آية: 67.
(2) - سورة الزمر آية: 67.
(3) - سورة الزمر آية: 67.