ـــــــــــــــــــــــ
فالحديث ثابت وفيه إثبات خمسة أصابع لله، لأنه قال: " يضع السماوات على أصبع " هذا واحد، " والأراضين على أصبع " اثنين، " والشجر على أصبع " ثلاثة، " والثرى على أصبع " أربعة، " وسائر الخلق على أصبع " خمسة أصابع، فيه إثبات الأصابع لله - عز وجل - وأن لله خمسة أصابع.
وصفات الله تليق به، كما أن صفات المخلوق تليق به، والله -تعالى- لا يماثله أحد في صفاته، كما قال -سبحانه-: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (( (( } [1] وقال -سبحانه-: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (( (( } [2] ليس لله مشابه، وقال -سبحانه-: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (( (( } [3] {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (( (( } [4] فالأصابع ثابتة لله - عز وجل - وهذه المخلوقات كلها لا تساوي شيئا عند الله -عز وجل-السماوات كلها يضعها على أصبع، والأراضين كلها في أصبع.
وفي صحيح مسلم أن النبي - عن عائشة قالت: " كان النبي - يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك. فتقول له عائشة: يا رسول الله، إنك تكثر أن تدعو بهذا الدعاء، فهل تخاف؟ فقال -عليه الصلاة والسلام-: وما يؤمنني يا عائشة، وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن، إذا أراد أن يقلب قلب عبد قلبه " " وكان كثيرا ما يحلف - بقوله: لا، ومقلب القلوب " فإذا كان النبي - وهو أشرف الخلق، وقد
(1) - سورة الشورى آية: 11.
(2) - سورة مريم آية: 65.
(3) - سورة البقرة آية: 22.
(4) - سورة النحل آية: 74.