ـــــــــــــــــــــــ
وقد أنكر بعض نفاة الصفات أنكروا هذا الحديث وطعنوا فيه، " قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن " وطعنوا فيه بآرائهم وعقولهم الفاسدة، قالوا: إن الحديث يدل على أن أصبع الرب في صدر الإنسان، ولا نجد في صدورنا شيئا، وهذه طريقة أهل البدع، يعارضون النصوص بأهوائهم وآرائهم الكاسدة، وهذا يدل على أن فهمهم فاسد، ولا يعرفون اللغة العربية، فلا يلزم من البينية المماسة ولا المحازاة، قال الله -تعالى-: {وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ (( (( (( (( (( } [1] هل السحاب ملاصق للأرض أو ملاصق للسماء؟ البينية واسعة، ما يلزم منها المماسة، فهؤلاء المبتدعة يعارضون النصوص بآرائهم، يقولون ما نجد في قلوبنا أصابع الرحمن، وهذا من جهلهم ومعارضتهم للنصوص وعدم فهمهم للغة، والواجب على الإنسان يسلم لله ولرسوله، وأن يقول: آمنا بالله وبرسوله، كما يقول الشافعي:"آمنت بالله، وبما جاء عن الله على مراد الله، وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله"، هذا هو الواجب على المسلمين أن يسلم ولا يعارض النصوص بآرائه، برأيه الفاسد.
وفيه في حديث ابن مسعود لما ضحك النبي - تصديقا لقول اليهودي، فيه قبول الحق لمن جاء به ولو كان كافرا، هذا اليهودي كافر ومع ذلك قبله النبي - منه وضحك، تصديقا لقول الحق فالحق يقبل مما جاء به ولو كان كافرا، ويقبل الحق حتى من الشيطان، الشيطان الذي علم أبا هريرة أن يقرأ آية الكرسي عند النوم، وقال النبي - " لقد صدقك وهو كذوب " الحق قبل من الشيطان، فالحق يقبل ممن جاء به، والباطل يرد من كل أحد، نعم.
وحدثني سعيد بن فحلون، عن الحسين بن حميد العكي، عن يحيى بن بكير، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- " أن رسول الله - قال: يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة
(1) - سورة البقرة آية: 164.