الصفحة 177 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

هذا آخرهم، والدجال الذي يأتي في آخر الزمان رجل من بني آدم، يخرج أولا ثم يدعي الصلاح، وأنه رجل صالح، ثم ينتقل ويدعي أنه نبي، ثم ينتقل فيدعي الربوبية، هذا أطواره الثلاثة، في الأول يخرج فيدعي أنه صالح، ثم يدعي النبوة، ثم يدعي الربوبية، وقد أعطاه الله من الخوارق، خوارق العادة، ابتلاء وامتحانا، أعطاه الله من الخوارق ابتلاء وامتحانا.

من الخوارق أنه معه صورة الجنة وصورة النار، وهذا ثبت في الصحيحين، صورة الجنة وصورة النار، فالذي يراه على صورة الجنة هي النار، والذي يراه الناس النار هي الجنة، معكوس، فالجنة خضراء تجري، والنار سوداء تدخن، والذي يعصيه يضعه في الذي يراه الناس النار وهي الجنة، والذي يطيعه يضعه في الذي يراه الناس الجنة وهي النار، ويسلط على رجل يقطعه نصفين، ثم يقول له: قم، فيستوي قائما، بأمر الله، ابتلاء وامتحانا، ولا يسلط على أحد غيره، هذا الرجل الذي جاء في الحديث أن أعظم الناس شهادة عند رب العالمين، ومكثه -كما في الحديث- أنه يمكث في الأرض أربعين يوما، ولكن هذه الأيام متفاوتة، اليوم الأول طوله سنة كاملة، تطلع الشمس ولا تغرب إلا بعد سنة، واليوم الثاني طوله شهر تطلع الشمس ولا تغرب إلا بعد ثلاثين يوما، واليوم الثالث أسبوع سبعة أيام، تطلع الشمس ولا تغرب إلا بعد سبعة أيام، وبقية الأيام -سبعة وثلاثون يوما- كسائر أيامنا.

" سئل النبي - ماذا نعمل في تلك الأيام في الصلاة، قيل: يا رسول الله، اليوم الذي طوله سنة وأسبوع هل تكفينا فيه صلاة اليوم؟ قال: لا اقدروا له " كل أربعة وعشرين ساعة خمس صلوات، والشمس طالعة، استفيد من حديث الدجال في إفتاء بعض العلماء الجهات التي لا تغرب فيها الشمس، أو لا تغرب إلا وقت يسير.

والمسيح الدجال فتنته عظيمة، جاء في الأحاديث الصحيحة أنه يمر على القوم من العرب وغيرهم، فيدعوهم إلى الإيمان به، فيردون عليه دعوته فيصبحون ممحلين، يصيبهم الجدب والقحط، وتهلك أنعامهم، ويأتي إلى القوم فيدعوهم إليه، فيستجيبون له ويؤمنون به، فتمتلئ ضروع أنعامهم باللبن، وتكثر الخيرات عندهم، ابتلاء وامتحانا، هذا من الابتلاء والامتحان، وجاء في الحديث أنه يتبعه قوم يقولون: نعرف أنه كذاب، ولكن نتبعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت