ـــــــــــــــــــــــ
لنعيش عيشة رغيدة، لأن الذي لا يتبعه يصاب بالفقر والابتلاء والامتحان، هذا من الابتلاء والامتحان، وجاء في الحديث عنه - " من سمع بالدجال فلينأى عنه " يعني يعرض عنه، لأنه فتنة لا يقابله، وجاء في الحديث: " أن الناس يفرون من الدجال في الجبال " وثبت في صحيح مسلم أن النبي - قال: " ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أو أمر أعظم من الدجال "، ولهذا شرع لنا نبينا - أن نستعيذ بالله من فتنة المسيح الدجال في كل صلاة، يشرع للمسلم في التشهد الأخير " إذا صلى على النبي - أن يستعيذ من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال "، لأن فتنته عظيمة، حتى أن بعض أهل العلم أوجب هذا الدعاء، قال يجب على كل مصلٍ، ومن ذلك أن بعض العلماء أوجب هذا الدعاء، طاوس اليماني كان يرى وجوب هذا الدعاء، ثبت أنه قال لابنه لما صلى: هل استعذت بالله من أربع؟ قال: لا. قال أعد الصلاة، فكان يرى وجوب الاستعاذة بالله من هذه الأربع، ومنهم من يرى أنه مستحب، من الواجب الصلاة على النبي - على خلاف بين أهل العلم، هل الصلاة ركن أو سنة أو واجب؟
جاء في الحديث أن أتباع الدجال اليهود، وأن يتبعه من يهود أصبهان سبعون ألفا، عليهم الطيالسة، وهو الذي ينتظره اليهود، هو ملك اليهود، وهو شرط من أشراط الساعة الكبار، أول أشراط الساعة الكبار التي تخرج، قسم العلماء أشراط الساعة قسمين، صغارا وكبارا، بعضهم جعل الأشراط الصغرى ثم المتوسطة ثم الكبرى، وشروط الساعة الصغرى والمتوسطة كلها خرجت، ولا تزال تتابع، لكن أغلبها خرج، أما أشراط الساعة الكبرى لم يخرج منها شيء، ولكن جاء في الحديث أنها تتابع، وأنها تشبه بالعِقد الذي فيه خرز إذا انقطع وسقط الخرزة تتابع الخرز، إذا خرجت واحدة من العلامات تتابع العلامات.
أولها خروج المهدي، وهو رجل من سلالة فاطمة اسمه كاسم النبي - وكنيته ككنيته، محمد بن عبد الله المهدي، جاء في أحاديث صحيحة وأحاديث ضعيفة وأحاديث موضوعة، ولكن الأحاديث الصحيحة والحسنة كلها تدل على ثبوت خروجه، وأنه يبايع له في وقت ليس للناس فيه إمام بين الركن والكعبة، ويملأ الأرض عدلا