ـــــــــــــــــــــــ
كما ملئت جورا، وجاء في بعض الأحاديث المدة التي يحكم فيها، وتحصر للناس فتن في ذلك الزمان، تحصر أهل السنة والجماعة يجتمعون في الشام، وتكون هناك حروب طاحنة بين المسلمين وبين النصارى، ومن آخرها فتح القسطنطينية، فإذا فتحت القسطنطينية وعلق الناس سيوفهم الزيتون صاح الشيطان وقال: إن الدجال خرج فيكم وفي أهليكم، فيخرج الدجال في زمان المهدي، وهو العلامة الثانية.
ثم يمكث في الأرض هذه المدة، ثم ينزل عيسى من السماء، وهي العلامة الثالثة، فيقتل الدجال، ثم يخرج يأجوج ومأجوج في زمن عيسى -عليه السلام- وهي العلامة الرابعة، هذه أربع كلها متوالية، ثم تتابع أشراط الساعة، منها الدخان الذي يملأ الأرض يصيب المؤمن كهيئة الزكام، والكافر يدخل في منخريه وأنفه ويصيبه شدة عظيمة، ومنها نزع القرآن من الصدور ومن المصاحف -والعياذ بالله- إذا ترك الناس العمل به نزع القرآن، منها هدم الكعبة -والعياذ بالله- ومنها طلوع الشمس من مغربها من آخرها، ومنها الدابة التي تسم الناس في جباههم.
وتأتي قبل ذلك ريح طيبة تقبض أرواح المؤمنين والمؤمنات، فلا يبقى مؤمن حتى قبضت روحه، والحديث: " حتى لو كان أحدكم في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه " ثم آخرها النار، نار تخرج من قعر عدن، وهي العاشرة، تسوق الناس إلى المحشر، تبيت معهم إذا باتوا، إذا جاء وقت البيتوتة وقفت حتى يبيت الناس ثم تسوقهم، فإذا جاء وقت القيلولة وقفت حتى يقيل الناس، ثم تسوقهم ومن تخلف أكلته، ثم تقوم الساعة على الكفرة بعد قبض أرواح المؤمنين والمؤمنات، تقوم الساعة على الكفرة، وهو في ذلك حسن رزقهم دارّ عيشهم، فيتمثل لهم الشيطان فيقول: ألا تطيعوني؟ فيأمرهم بعبادة الأصنام والأوثان، وعليهم تقوم الساعة، والساعة لا تقوم إلا على الكفرة.
وهذا العالم لا يخرب إلا إذا خلا من التوحيد والإيمان، أما ما دام فيه توحيد وإيمان فلا يخرب، خراب هذا الكون بخلوه من الإيمان والتوحيد، فإذا خلا من الإيمان والتوحيد خرب وقامت القيامة، وانشقت السماء، وكورت الشمس والنجوم، فيأمر الله السلاطين فينفخون في الصور نفخة الصعق والموت، وهي نفخة طويلة