ـــــــــــــــــــــــ
القول الأول: أن الضمير يعود إلى آدم، " خلق آدم على صورته " على صورة آدم.
القول الثاني: أنه يعود إلى المضروب، لأنه ورد في: " إذا قاتل أحدكم فليتق الوجه فإن الله خلق آدم على صورته " قال بعضهم: الضمير في"على صورته"على صورة المضروب " إذا قاتل أحدكم فليتق الوجه فإن الله خلق آدم على صورته " على صورة المضروب، آدم خلق على صورة المضروب، المضروب من ذرية آدم، فكيف يشبه صورة آدم بصورة واحد من ذريته؟ هكذا قالوا.
والقول الثالث: أنه يعود إلى الله، فالقول بأنه يعود على المضروب باطل، وكذلك القول بأنه يعود على آدم باطل.
فقد سأل عبد الله بن الإمام أحمد قال: قلت: يا أبي، خلق الله آدم على صورته صورة آدم؟ قال: هذا قول الجهمية، أيّ صورة لآدم قبل أن يخلقه الله، خلق الله آدم على صورته، خلق الله آدم على صورة آدم، يفسد المعنى، كذلك خلق الله آدم على صورة المضروب، هذا تشبيه مقلوب، يشبه آدم بواحد من ذريته! الأصل أن الذرية هي التي تتشبه به، ولكن خلق الله آدم على صورة ولده المضروب.
يقول الثالث: أن الضمير يعود إلى الله، هذا هو الصواب أن الضمير يعود على خلق الله آدم على صورته، ويدل على ذلك أيضا الرواية الثابتة الصحيحة قد أثبتها: " خلق الله آدم على صورة الرحمن " والنصوص يفسر بعضها بعضا، " خلق الله آدم على صورة الرحمن " فدل على أن الضمير يعود إلى الله، وفي الحديث إثبات الصورة لله، ولا يلزم من ذلك التشبيه، لا بد فيه من إثبات نوع من التشبيه، وهو التشبيه في مطلق الصورة، لا في الجنس، ولا في المقدار.
" خلق الله آدم على صورته " هذا لا بد فيه نوع من الصورة، نوع من المشابهة، والمشابهة في مطلق الصورة، ولا يلزم من ذلك المشابهة في الجنس ولا في المقدار، فأنت ترى صورة القمر في الماء، هل صورة القمر التي في الماء هي نفس القمر؟ هل الذات هي هي، والجنس هي هي؟ والمقدار هي هي؟ مقدار صورة القمر في الماء، مقدارها