وحدثني أبي عن علي بن الحسن عن أبي داود عن يحيى بن سلام قال: حدثني خداش عن عوف عن الحسن قال: قال رسول الله - " لا تفكروا في الله وتفكروا فيما خلق ".
ـــــــــــــــــــــــ
هذا الحديث إسناده ضعيف، وهو مرسل من مراسيل الحسن ومراسيل الحسن ضعيفة كما سبق في إسناده والد المؤلف، رواه عن أبيه ولم يوثق، وفيه أيضا علي بن الحسن المري أبو الحسن كذلك لم يعرف له توثيق، وفيه يحيى بن سلام فيه ضعيف فهو ضعيف، وفيه أيضا خداش بن عياش العبدي البصري قال الترمذي لا يعرف خداش هذا قال ابن حجر لين الحديث، وكذلك هو من مراسيل الحسن البصري، ومراسيل الحسن البصري ضعيفة.
لكنه له شاهد الحديث له شاهد عن عبد الله بن سلام مرفوعا بلفظ: " لا تفكروا في الله ولكن تفكروا في خلق الله " فهو يشهد الحديث " لا تفكروا في الله وتفكروا فيما خلق " والشاهد " لا تفكروا في الله ولكن تفكروا في خلق الله " والحديث أخرجه أبو الشيخ في العظمة، وأبو نعيم في الحلية، والأصبهاني في الحجة في بيان المحجة كلهم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد الجليل عن شهر بن حوشب، وحسن إسناده الألباني رحمه الله.
فعلى هذا إذا كان هذا الحديث حسنا بشواهده يكون المؤمن يتفكر في خلق الله، ويستدل بها على قدرته ووحدانية الله ويشهد لذلك النصوص القرآنية قال الله تعالى: {إِن فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ (( (( (( (( (( } [1] فالله أثنى على أولي الألباب في تفكرهم في مخلوقاته وأن مخلوقات الله آيات، وعبر أصحاب لأولي الألباب وهم أصحاب العقول الذين يستدلون بها على قدرة الله، ووحدانيته واستحقاقه العبادة.
قال سبحانه: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ
(1) - سورة آل عمران آية: 190 - 191.