الصفحة 213 من 776

باب في الإيمان بأن القرآن كلام الله

قال محمد:"ومن قول أهل السنة أن القرآن كلام الله وتنزيله ليس بخالق ولا مخلوق منه تبارك وتعالى بدأ، وإليه يعود،"

وحدثني إسحاق عن أسلم عن يونس عن ابن وهب عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير قال: قال رسول الله - " إنكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أحب إليه من شيء خرج منه يعني القرآن ".

ـــــــــــــــــــــــ

نعم قال محمد،-وهو المؤلف محمد بن أبي زمنين-:"ومن قول أهل السنة أن القرآن كلام الله، وتنزيله ليس بخالق ولا مخلوق، منه تبارك وتعالى بدأ، وإليه يعود".

هذا قول أهل السنة: القرآن كلام الله، منزل غير مخلوق ولا خالق هو صفة من صفات الله، فالله تعالى هو الخالق بذاته وصفاته، ولا يقال إن الصفة هي الخالق، فالقرآن كلام الله، ومن قال إن القرآن مخلوق فقد كفر، كما قرر ذلك الأئمة، والمراد التكفير على العموم، أما الشخص المعين فلا بد من إقامة الحجة عليه، لأن السلف يقول من قال إن القرآن مخلوق فهو كافر، من أنكر رؤية الله فهو كافر على وجه العموم، أما فلان بن فلان إذا قال إن القرآن مخلوق أو أنكر رؤية فهذا لا يكفر حتى تقوم عليه الحجة حتى توجد الشروط وتنتفي الموانع.

السلف يقولون:"كلام الله منزل غير مخلوق، فالقرآن كلام الله منزل غير مخلوق، قالت الجهمية والمعتزلة:"إن القرآن مخلوق"وهذا كفر وضلال، الجهمية والمعتزلة يقولون:"القرآن مخلوق"، والأشاعرة يقولون:"القرآن نصفه مخلوق ونصفه غير مخلوق"نصفه القرآن: نصفه مخلوق وهو اللفظ وهو الحروف والأصوات هذه مخلوقة، وأما المعنى فليس بمخلوق، وصار مذهبهم نصف مذهب المعتزلة، لأنهم يقولون:"القرآن ليس بحرف ولا صوت ولا لفظ"، القرآن معنى قائم بنفس الرب، لا يسمع، ما يسمع، القرآن ما يسمع ما هو القرآن عندهم؟ القرآن يكون معنى قائما بنفس الله ما أحد يسمعه."

كيف إذن علم الناس القرآن؟ اختلفوا في هذا فقالت طائفة منهم:"إن الله تعالى اضطر جبريل اضطرارا ففهم المعنى القائم بنفسه فعبر بهذا القرآن"، هذا القرآن الذي تكلم به جبريل من عنده عبارة عبر بها فهم المعنى القائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت