ـــــــــــــــــــــــ
للمرئي مباينا له، لا بد من هذا كيف يرى لا في جهة؟ لا يمكن قد دلت النصوص على أن العباد يرون ربهم من فوقهم: " إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته ".
ثم ذكر المؤلف الحديث قال: " إنكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أحب إليه من شيء خرج منه يعني: القرآن " هذا الحديث ضعيف، وهو مرسل أيضا من مراسيل جبير بن نفير، وفي إسناده العلاء بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمي صدوق فقيه رمي بالقدر، وقد اختلط وتغير، وجبير بن نفير مخضرم، وهذا الحديث روي مرسلا، وروي متصلا، والصواب فيه الإرسال، رواه معاوية بن صالح، واختلف فيه عليه، ورواه عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث عن العلاء بن الحارث عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر مرفوعا، وأخرجه الحاكم في المستدرك، والبيهقي في الأسماء والصفات، فالحديث روي مرسلا، وروي متصلا، ولكنه مرسل ضعيف، وفي سنده أيضا في بعض المتابعات والشواهد من هو متكلم فيه.
المقصود أن الحديث ضعيف قوله: " إنكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أحب إليه من شيء خرج منه " هذا المعنى ضعيف، ولكن من المعلوم عند أهل السنة والجماعة من النصوص أن القرآن كلام الله، وأن الله تكلم به - لفظه ومعناه الله تكلم به - وأن القرآن كلام الله لفظه ومعناه تكلم به وسمعه منه جبرائيل، ونزل به على قلب محمد - كما قال الله تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (( (( (} [1] .
قال سبحانه: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ
(1) - سورة الشعراء آية: 193 - 195.