الصفحة 218 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

أحسن الله إليكم يقول هل يجوز سؤال الله تعالى بنور وجهه الكريم مسألة من مسائل الدنيا؟

القاعدة: أنه إذا ثبت الاسم لله - عز وجل - فإنه يتوسل إليه به قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [1] ولكن كما سبق الإنسان يتوسل إلى الله بالاسم المناسب، فإذا كان حاجة الإنسان المغفرة يتوسل باسم الله الغفار الغفور، يا غفور يا رحيم ارحمني، وإذا كان حاجته الرزق يتوسل باسم الرزاق، يا رزاق ارزقني، وهكذا يتوسل بالاسم المناسب، وإذا كان المراد أن يستعيذ باسمه استعاذ به النبي " أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحل عليه غضبك ".

أحسن الله إليكم يقول: هل يجوز أن يتسمى الرجل بعبد النور وعبد المعطي؟

إذا ثبت الاسم القاعدة التعبيد، أي اسم يثبت لله فيعبد به لكن المعطي هذه من الأسماء المزدوجة المعطي المانع، ما يفصل أحدهما عن الآخر، الخافض الرافع ما تسمي تقول عبد الخافض، لكن الأسماء المزدوجة ما يفصل أحدهما عن الآخر، يعني الكمال في الجمع بينهما الله تعالى المعطي المانع الخافض الرافع.

يقول هذا أحد الأخوة من بريطانيا يقول كنا نراجع بعض النقاط، فوجدنا أن الشيخ شرح العين، وقال لا نقول إن الله له عين ولكن العين هي العناية إلى آخر ما قال، يقول هل هذا تأويل وجزاكم الله خيرا وألحقنا بكم في ديار التوحيد.

أقول ما مضى أمس تكلمنا عنه يعني إثبات العين لله من حديث الدجال أن لله عينان إن ربكم ليس بأعور عيناه سليمتان، وأما قوله تعالى: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [2] فليس المراد منها إثبات الصفة، فيه إثبات الرؤية لله والحفظ والكلاءة يجرى بأعيننا بمرأى منا وحفظنا وكلائتنا، لأن الأعين جمعت، وأضيفت إلى ضمير الجمع،

(1) - سورة الأعراف آية: 180.

(2) - سورة الطور آية: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت