الصفحة 227 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

النصوص صريحة من كتاب الله، وكذلك الأحاديث الصحيحة التي فيها أن الله تكلم بالقرآن، وأن الله تكلم ويكلم كلمه ربه {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (( (( (} [1] إلى غير ذلك من النصوص الصحيحة من سنة رسول الله - والآيات القرآنية الكريمة فهي كافية في أن القرآن كلام الله ولا حاجة لمثل هذا الحديث المنكر المتن والضعيف السند.

ولكن المؤلف - رحمه الله - عذره في هذا أنه يذكر ما ورد في الباب وإذا ذكر السند فعليه العهدة، وكما رأينا أن الحديث شارك غيره أخرجه كما سمعنا ابن عاصم في السنة، والدارمي في السنن، وابن خزيمة في التوحيد، وابن حبان في المجروحين، والعقيلي في الضعفاء، وابن عدي في الكامل، وأخرجه جمع من أهل العلم فله أسوة بهم فلهذا ذكره، ولكن كما سبق أن المؤلف إذا ذكر السند، أو حكم عليه فإنه يبرأ من العهدة، والذي يذكر في الضعفاء مثل: العقيلي في الضعفاء معروف أن الكتاب مخصص في الضعفاء، فإذا ذكره في الضعفاء، فلا لوم عليه، لكن المؤلف - رحمه الله - ذكر هذا ولم يحكم عليه، ولم يتكلم بشيء اكتفى بذكر السند، وعذره كما سبق أنه من أسند فقد برئ من العهدة نعم.

(1) - سورة النساء آية: 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت