وحدثني وهب عن ابن وضاح، عن زهير بن عباد، عن عباد قال: كان كل من أدركته من المشايخ مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وفضيل بن عياض، وعيسى بن يونس، وعبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وغيرهم ممن أدركت من فقهاء الأمصار مكة والمدينة والعراق والشام ومصر وغيرها، يقولون: القرآن كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق، ولا ينفعه علم حتى يعلم، ويؤمن أن القرآن كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق.
قال ابن وضاح: ولا يسع أحدا أن يقول: كلام الله قط حتى يقول ليس بخالق، ولا مخلوق لا ينفعه علم حتى يعلم، ويوقن أن القرآن كلام الله ليس بخالق، ولا مخلوق، منه - عز وجل - بدأ وإليه يعود، ومن قال بغير هذا فقد كفر بالله العظيم.
وقال مسلمة بن قاسم - رحمه الله: كلام الله - عز وجل - منزل مفروق ليس بخالق ولا مخلوق لا تدخل فيه ألفاظنا، وإن تلاوتنا له غير مخلوقة، لأن التلاوة هي القرآن بعينه، فمن زعم أن التلاوة مخلوقة فقد زعم القرآن مخلوق، ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن علم الله مخلوق، ومن زعم أن علم الله مخلوق، فهو كافر.
ـــــــــــــــــــــــ
نعم المؤلف - رحمه الله - نقل عن أهل العلم ما اتفقوا عليه وما أجمعوا عليه من أن القرآن كلام الله، نقل بالسند قال: حدثني وهب عن ابن وضاح سبق أن ابن وضاح فيه ضعف، وكذلك زهير بن عباد الرواسبي، قال الدار قطني: مجهول، وتعقبه الذهبي قال هو ابن عم وكيع بن الجراح كوفي نزل مصر حدث عن مالك بن حفص بن ميسرة وجماعة، وروى عن الذهبي الترجمة أشار إلى توثيقه وفيه عباد، فهذا السند الذي ذكره العلماء فيه ضعف ولكن هذا مشهور معروف عن أهل العلم، والأئمة أنهم يقولون إن القرآن كلام الله.
المؤلف نقل بالسند قال: عن عباد قال كان كل من أدركته من المشايخ: مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وفضيل بن عياض، وعيسى بن يونس، وعبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وغيرهم ممن أدركت من فقهاء الأمصار: مكة، والمدينة، والعراق، والشام، ومصر وغيرها، يقولون: القرآن كلام الله، هذا مشهور عن أهل العلم، ومتواتر وإن كان هذا السند فيه ضعف لكنه معلوم.