ـــــــــــــــــــــــ
يقولون: القرآن كلام الله، ليس بخالق، ولا مخلوق، لأن القرآن صفة من صفات الله تعالى هو الخالق بذاته، وصفاته ولا تنفك الصفات عن الذات، لا يمكن أن تكون ذات بدون الصفات بدون الاسم، فالله هو الخالق بذاته وصفاته فلا يقال إن الصفة هي الخالق ما يقال: إن كلام الله هو الخالق، يقال: القرآن كلام الله صفة من صفاته، القرآن كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق يقول: ولا ينفعه علم حتى يعلم، ويؤمن أن القرآن كلام الله ليس بخالق لا مخلوق، يعني الإنسان لا ينفعه إذا لم يؤمن بأن القرآن كلام الله، وقال القرآن مخلوق فقد فعل كفرا، ولهذا نص الأئمة على أن من قال: القرآن مخلوق، فهو كافر، وهذا على العموم، أما الشخص المعين فلا بد من قيام الحجة عليه.
قال ابن وضاح: يعني اللي في السند ولا يسع أحد أن يقول كلام الله قط حتى يقول ليس بخالق، ولا مخلوق ولا ينفعه علم حتى يعلم، ويوقن أن القرآن كلام ليس بخالق ولا مخلوق، منه - عز وجل - بدأ، وإليه يعود، ومن قال بغير هذا فقد كفر بالله العظيم، هذا نص من الأئمة أن من قال: القرآن مخلوق فهو كافر على العموم، كما أن من أنكر رؤية الله في الآخرة فهو كافر بالله، ولا يسع المسلم أن يقول كلام الله حتى يقول إن كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق، والقرآن منه بدأ، وإليه يعود يعني تكلم الله به سبحانه وتعالى وإليه يعود في آخر الزمان، حينما يترك الناس العمل بالقرآن، ينزع القرآن من صدور الرجال، ومن المصاحف - نعوذ بالله - وهو من أشراط الساعة الكبار، فيصبح الناس لا يجدون لا في صدورهم آية ولا في المصاحف آية - نعوذ بالله - إذا ترك الناس العمل بالقرآن رفع، وهذا معنى قوله:"وإليه يعود"،"منه بدأ"يعني تكلم الله،"وإليه يعود"يرفع في آخر الزمان، ومن قال بغير هذا فقد كفر بالله العظيم.
وقال مسلمة بن القاسم - رحمه الله: كلام الله - عز وجل - منزل مفروق ليس بخالق، ولا مخلوق، كلام الله منزل لا بد من الإيمان بأن القرآن منزل كما قال الله تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (( (( (} [1] وقال {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ (( (( (( (( (( (} [2] وقال
(1) - سورة الشعراء آية: 193 - 195.
(2) - سورة النحل آية: 102.