الصفحة 230 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

{وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} [1] الآيات صريحة، وقال سبحانه: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (( (} [2] {تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (( (} [3] .

يقول مسلمة - رحمه الله: لا تدخل فيه ألفاظنا، كلام الله لا تدخل فيه ألفاظنا، ثم قال وإن تلاوتنا له غير مخلوقة، تلاوتنا للقرآن، لأن التلاوة هي القرآن بعينه فمن زعم أن التلاوة مخلوقة فقد زعم أن القرآن مخلوق، ومن زعم أن القرآن مخلوق، فقد زعم أن علم الله مخلوق، ومن زعم أن علم الله مخلوق، فهو كافر هكذا يترتب بعضه على بعض.

مسألة التلاوة اختلف السلف في مسألة التلاوة واللفظ، هل التلاوة هي المتلو؟ المتلو هو كلام الله، المقروء هو كلام الله حينما يتلو التالي يتلو كلام الله، ويقرأ كلام الله، فهل يقال إن التلاوة مخلوقة أو لا يقال؟ معلوم أن العبد بصفاته وأفعاله مخلوق، الإنسان مخلوق أنت مخلوق بأفعالك وصفاتك وحركاتك وألفاظك أنت مخلوق، لكن القول بأن التلاوة تلاوة القرآن مخلوقة، واللفظ غير مخلوق هذه مسألة مبتدعة أنكرها بعض السلف، وقالوا: إن هذا لفظ مبتدع لم يرد عن السلف، فلا يقال لفظ القرآن مخلوق، ولا يقال غير مخلوق، ولهذا ثبت واشتهر عن الإمام أحمد - رحمه الله - أنه قال من قال لفظ بالقرآن مخلوق فهو جهمي، ومن قال لفظ بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع، إذن ماذا يقول؟ لا تقل مخلوق ولا غير مخلوق اسكت كما سكت السلف، من قال لفظ القرآن مخلوق فهو

(1) - سورة الأنعام آية: 114.

(2) - سورة غافر آية: 2.

(3) - سورة فصلت آية: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت