الصفحة 80 من 776

يحيى، قال: حدثني حفص بن عمر بن ثابت بن قيس، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن السلمي، عن العرباض بن سارية، رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله - " كل بدعة ضلالة ".

ـــــــــــــــــــــــ

نعم، هذا الحديث إسناده ضعيف، ولكن متنه صحيح ثابت، يحيى، المراد به: يحيى بن سلام، وهو موصول بالسند السابق، السند السابق يقول المؤلف: حدثني أبي، عن أبي الحسن، عن يحيى بن سلام، فيكون فيه ما سبق من الكلام في والد المؤلف، رحمه الله، وفي سنده أيضا عبد الرحمن بن عمرو بن عبسة، أيضا هذا متكلم فيه، فيكون هذا الحديث مرفوعا إلى النبي، - ليس مرسلا، ولا مقطوعا، لكنه هنا حديث، إلا إنه فيه ضعف سند، المؤلف فيه ضعف، ولكن الحديث صحيح، الحديث ثابت عن العرباض بن سارية، - رضي الله عنه -.

وفي أول الحديث: " عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة " فمتن الحديث ثابت، وله طرق متعددة، أخرجها جماعة من المؤلفين، أخرج بن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله، وأخرجه الذهبي في السير، وكذلك أيضا أخرجه ابن ماجه في السنن، والدارمي وابن أبي عاصم، واللالكائي، والآجري، والحاكم.

فالمقصود أن الحديث صحيح، الحديث متنه صحيح، لكن هذا السند فيه ضعف، فيقال الحديث سنده ضعيف، لكن الحديث صحيح، والحديث فيه التحذير من البدع، والبدعة كل محدثة في الدين، كل ما أحدث في دين الله يسمى بدعة، فالحديث فيه التحذير من البدع، والتحذير من البدع، حض على الحفاظ على لزوم السنة واتباعها، فيكون دليل المؤلف، رحمه الله، الحديث دليل المؤلف الحض على السنة، واتباع الأئمة، لأن الحديث فيه التحذير من البدع، فيه أن البدع كلها ضلالة، والبدع كل بدعة ضلالة، في أول الحديث الحض على لزوم السنة، كان الأولى بالمصنف أن يأتي بأول الحديث، " عليكم بسنتي " ليكون موافقا للترجمة، الترجمة الحض على السنة، فكان الأولى بالمؤلف، أن يأتي بأول الحديث، ما ذكر إلا آخر الحديث: " عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت