وحدثني إسحاق بن إبراهيم، عن أسلم بن عبد العزيز، عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمر بن الأشج، أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال:"سيأتي قوم يأخذونكم بمتشابه القرآن، فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله".
ـــــــــــــــــــــــ
هذا الأثر يقال له موقوفا من كلام عمر، القاعدة عند أهل العلم، وعند المحدثين، أن ما جاء عن التابعي، يسمى مقطوعا، وما جاء عن الصحابي، يسمى موقوفا، وما جاء عن النبي - يسمى مرفوعا، فهذا موقوف من كلام عمر، ليس من كلام النبي - وإسناده منقطع أيضا، لأن عمر بن الأشج لم يدرك عمر، والمنقطع ضعيف، فيكون هذا ضعيفا، وإسحاق بن إبراهيم، شيخ المؤلف أيضا متكلم فيه، وشيخه أسلم كذلك متكلم فيه، فيكون الشيخ المؤلف، وشيخ شيخه، والانقطاع بين عمر بن الأشج، وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فإنه لم يسمع منه فيكون موقوفا منقطعا ضعيفا، ضعيف، ومنقطع، ضعيف فيه ثلاثة علل: العلة الأولى: الكلام في شيخ المؤلف، إسحاق، والعلة الثانية: الكلام في شيخ شيخه، وهو أسلم، العلة الثالثة: الانقطاع، لأن عمر بن الأشج لم يدرك عمر بن الخطاب، فيكون هذا موقوفا ضعيفا، ولكن معناه صحيح."سيأتي قوم يأخذونكم بمتشابه القرآن، فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن، أعلم بكتاب الله". هذا معنى صحيح، سيأتي قوم يأخذون بالمتشابه، لمرض في قلوبهم أو بسبب الجهل، قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي