الصفحة 83 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

فهذا الحديث فيه الذم لمن يعرض عن السنة، ويزعم أنه يأخذ بالقرآن، هناك طائفة يسمون القرآنيين يزعمون أنهم يعملون بالقرآن، ولا يأخذون بالسنة، وهؤلاء كذبة، لأنهم لو كانوا صادقين في عملهم بالقرآن، لعملوا بالسنة، لأن القرآن أمر العمل بالسنة، قال الله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [1] ولما " جاءت امرأة إلى عبد الله بن مسعود، قالت: بلغنا أنك تلعن النامصات، والمتنمصات، وتقول: إنه في كتاب الله، وما لي لا ألعنهم، من لعن رسول الله، فهو في كتاب الله؟ فقال: نعم. فقالت: قرأت ما بين اللوحين، ولم أجد لعن النامصات، والمتنمصات. فقال عبد الله بن مسعود: إن كنت قرأت، فقد وجدتيه. قالت: كيف؟ قال: أما قرأت قول الله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [2] " هذا القرآن أمر بالأخذ بالسنة، والسنة فيها لعن النامصة والمتنمصة.

فهؤلاء الذين يزعمون أنهم قرآنيون كذبة، لأنهم لو عملوا بالقرآن، لعملوا بالسنة، لأن القرآن أمر بالعمل بالسنة، {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [3] {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا (( (( (( (( (( } [4] هذا فيه الذم على من ترك السنة، ومن ترك السنة، كما سبق، قد يكون كافرا، إذا جحدها كفر، وإذا تركها إعراضا عنها، مرتكب للكبيرة. نعم.

(1) - سورة الحشر آية: 7.

(2) - سورة الحشر آية: 7.

(3) - سورة الحشر آية: 7.

(4) - سورة النساء آية: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت