الصفحة 92 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

ويدل على ذاك الحديث قول النبي: " إني أوتيت القرآن، ومثله معه " وقال في الآية الكريمة {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (( (} [1] صريح، هذا لا يصح، {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) (( (( (( } [2] وقال: " إني أوتيت القرآن، ومثله معه " هذا ما يتعلق بأمور الدنيا. نعم.

أحسن الله إليكم، وهذا سائل من فرنسا، أخ مغربي، يقول: بعد تفجيرات الدار البيضاء، ألزم مجموعة من الشباب بحلق لحاهم، فهل يجوز طاعة من أمرهم، أو وهم مكرهون؟

يقول النبي، - " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " وقال عليه الصلاة والسلام: " إنما الطاعة في المعروف " قال عليه الصلاة والسلام: " من رأى من أميره شيئا يكره، فليصبر " قال عليه الصلاة والسلام: " على المرء السمع، والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية، فلا سمع، ولا طاعة " لا يطاع أحد في المعاصي، إذا قال أحد: آمرك أن تقتل شخصا، أو تتعامل بالربا، لا تطعه، إذا أمرك الأمير بالمعصية، لا تطعه، لكن ليس معنى ذلك أن تتمرد على الأمير، وتخرج عليه، لا تطعه في هذه الجزئية، وكذلك الأب إذا أمر ولده بالمعصية، لا يطيعه، لكن لا يتمرد عليه. إذا أمر الوالد، قال: ائتني بكأس الخمر، اشتر لي دخانا، فلا يطيعه، ولكن لا يتمرد عليه، ويتلطف، يقول: لا يا والدي، هذا لا يجوز، هذا محرم. لا يجوز أن أطيعك في المعصية، لا أطيعك في هذا، ثم يطيعه فيما عدا ذلك، في الأمور المباحة، أو فيما هو في طاعة الله، لكن في هذا الشيء، لا يطيعه.

الزوجة إذا أمرها زوجها بالمعصية، لا تطيعه. العبد إذا أمره سيده بالمعصية، لا يطيعه، لكن لا يتمرد عليه، إنما بخصوص هذه المعصية فقط، لأنه قال: " إنما الطاعة في المعروف " لا طاعة في معروف، في معصية الخالق هؤلاء الذين أمروا بالحلق، لا يطيعون إلا إذا أجبروا، إذا هم حلقوها بدون اختيارهم، فلا إثم عليهم، أكرهوا عليها، أما أن يأمر هو، ويحلقها بيده، لا يطيعه، لا يحلق لحيته، لكن إذا أكرهوا وحلقوها بدون اختيارهم، وعلم الله من نفسه الكراهة، وأنه يكره ذلك، فيكون معذورا في هذه الحالة، مكرها. نعم.

(1) - سورة النجم آية: 3 - 4.

(2) - سورة النجم آية: 3 - 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت