الصفحة 95 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

هذا لا يجوز، كيف بطالب الجامعة يركب آية من عنده؟ إذا عجزت عن الآية، لا تكتب الآية بالمعنى، وكذلك الحديث القدسي، لا يكتب بالمعنى، يكتب باللفظ، وكذلك الأذكار، والأدعية، يدل على ذلك في حديث الذكر، الذي يكون آخر ما يأتي به الإنسان، عند النوم: " اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفي آخره: آمنت بكتابك، الذي أنزلت، ونبيك، الذي أرسلت " لما جاء يعيده: " بكتابك، الذي أنزلت، ورسولك، الذي أرسلت. قال: لا، قل: ونبيك، الذي أرسلت " دل على توقيفه، يعني لا تغير اللفظ، وكذلك التشهد، والاستفتاحات، وألفاظ التشهد توقيفية، والصلاة على النبي، - في الصلاة لا تزيد، ولا تنقص، ولا تغير الحروف، والألفاظ. نعم.

أحسن الله إليكم، يقول: من يعلم أن أمرا ما مكروه، ويقول: إن كان ليس بحرام، فليس بشيء، ويرغب عن سنة النبي، - فهل يدخل في حديث:"ليس مني"؟

يعلم، ويقول: هذا ليس بحرام، صار يفتي! الآن، إن كان مفتيا، وبلغ من العلم بحيث يستطيع، يفهم النصوص، كيف يعرف أنه مكروه، ثم يقول: هذا لا يضر. هذه مصيبة! بعض الناس صار يفتي لنفسه، ويفتي لغيره، حتى صار بعض الطلاب في المتوسط يفتون الآن، بعض الطلاب في المتوسط، وفي الثانوي، يفتون الآن في المجالس، وصار يقول: العالم الفلاني فيه كذا، وفلان لا يفهم. بعض الطلاب في المتوسط، إذا استمع للدرس لبعض المشايخ الكبار، قال: لا، هذا لا يفهم! أنت الذي تفهم، وهو في المتوسط صار يفتي، وهؤلاء كذا، وفيهم كذا، مبتدعة، وهؤلاء كذا، وهؤلاء كذا، وأشد من هذا، بعضهم يكفر، وصلت بهم الحال أنه يكفر، يكفر بعض الولاة، هذا من المصائب، ومن البلاء، وهذا الشخص الذي يقول: مكروه، ثم يقول: هذا لا يضر، صار يفتي، كان الأولى به، أن يرجع إلى أهل العلم، ويسأل عما أشكل عليه. نعم.

أحسن الله إليكم، هذا يقول: أنا شاب، حريص على هذه الدروس، ولكن أبي يقول: إذا خرجت، فأنا عليك غاضب، ولا أسمح لك بذلك. فهل يجوز أن أكذب عليه؟

على كل حال، تتلطف معه، بعض الآباء، من باب الإشفاق على الأبناء، يخشى عليه، إن كان بعض جلساء سيئين، أو يرافق من له تفكير في بعض التفجيرات، صار يمنع ابنه، فعليك أن تتلطف معه، وتبين له، أو توعز إليه من الدعاة من يبين له، أو على الأقل، لا تخبره، اسمع الدرس، ولا تخبره، اسمع الدرس، وإذا قال لك، فأت بتورية. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت