ـــــــــــــــــــــــ
أحسن الله إليكم، فضيلة الشيخ، هناك عدة أسئلة، تدور حول العبارة، التي أطلقتموها في مسألة كشف الوجه، وكأن بعض الإخوة يقول: إن الشيخ أغلظ في العبارة على المخالفين، الذين يقولون بكشف الوجه، فما توجيهكم؟ وجزاكم الله خيرا.
لست أنا الذي أغلظت، النصوص هي التي تغلط، أنا لا آتي بشيء من عندي، أنا جئت بالنصوص، وهذه النصوص أمامك، الإغلاظ في النصوص، ليس مني، وكما سمعت الآن، وهذا كلام العلماء، الذي يتعلق بالمتشابه، ويترك المحكم، هذا من أهل الزيغ، فلماذا يترك النصوص الواضحة، ويتعلق بحديث الخثعمية؟ يأخذ حديث الخثعمية، ويترك حديث: " خمرت وجهي بجلبابي " ويترك الآية: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [1] ! أيها أصرح وأوضح؟ هذه علامة أهل الزيغ، ترك النصوص الواضحة، والأخذ بالمتشابه، وأما أهل الحق، فإنهم يردون المتشابه بالمحكم، ويفسرون به، نحن الآن نرد حديث الخثعمية للنصوص الواضحة، ونقول: حديث الخثعمية، لا يدل على الكشف، وإنما ينظر إليها بسبب أنه أعجبه منها طولها، أو قدها، أو حديثها، أو شيء، أو انكشف شيء منها بدون اختيارها، لماذا هذا التأويل حتى يوافق النصوص الواضحة؟ لأن كلام النبي، - لا يتناقض كلام الله، لا يتناقض، بل كلام الله يفسر بعضه بعضا، وكلام النبي، - يفسر بعضه بعضه، وكلام أهل العلم يفسر بعضه بعضه، هذه طريقة أهل الحق.
أما أهل الزيغ، فيأخذون ما يناسبهم، ينظرون إلى النصوص بعين عوراء، يفتح عينيه على النص الذي يناسبه، ويأخذه، والنصوص التي لا تناسبه يتركها {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [2] وما لا يناسبه، لا يأخذه " فخمرت وجهي بجلبابي " فهذه لا تناسبه، لكن حديث الخثعمية تناسبه،
(1) - سورة الأحزاب آية: 53.
(2) - سورة الأحزاب آية: 53.