مهما طفا في صفحه كالجوْهرِ
10)وكأنَّه وَجهاته محْفوفةٌ
بالآسِ والنُّعمان، خَدَّ مُعَذِّرِ
11)وكأنّه وَكأَنَّ خُضْرة شطِّهِ
سيفٌ يُسَلُّ على بساطٍ أخْضرِ
12)نهرٌ يهيمُ بحُسْنه من لمْ يَهِمْ
ويُجيدُ فيه الشِّعْرَ من لم يشْعُرِ
13)ما اصْفرَّ وَجْهُ الشَّمس عند غروبها
إِلاّ لفرْقَةِ حُسْن ذاك المنْظرِ
قال الرعيني وأنشدني قِطْعة أُخرى: [الكامل]
1)أرِأتْ جُفونك مثْلهُ من منظرِ
ظلٌّ وشمْسٌ مثل خدِّ مُعَذَِّرِ *
2)وجداولٌ كأراقم، حَصْباؤُها
كبُطونها، وحبابُها كالأظْهُرِ **
3)وقرارةٍ كالعَشر ثنيَ خميلةٍ
سالَتْ مذانبها بها كالأسْطُرِ
4)فكأنّها مشْكولة بِمُصندلٍ
من يانع الأزهار أو بمُعصْفَرِ
5)أمَلٌ بلغْناهُ بهضبِ حديقةٍ
قد طرّزتْه يدُ الغمام الممطِرِ
6)فكأنّه والزّهْرُ تاجٌ فوْقه
ملكٌ تجلّى في بساطٍ أخْضرِ
7)راقَ الّنواظرَ منهُ رائقُ منْظرٍ
يصف النّضارة عن جنان الكوثرِ
8)كم قاد خاطرَ خاطرٍمُسْتوفزٍ
وكم استنفزّ حمالُه من مُبْصِرِ
9)لو لاحَ لي فيما تقادمَ لم أقُلْ
عرِّجْ بمنعرج الكثيبِ الأعْفَرِ
قال الرعيني: (( هذا التتميم العجيب في تشبيه الجداول بالأراقم، زعم انه لم يُسْبق إليه ) ).
قال الرعيني وعرّفْتُه يومًا بحاجةٍ قُضِيَتْ له، كان لها من نفسه مكان، فأنشدني مُرْتَجِلًا: [الوافر]
1)أبا حسنٍ أعندك أنَّ عيْني
إذا ما أبْصَرتْك تقرُّ عيني
2)مكانُك في المودَّة من فُؤادي
مكانُك في السّراوَة من رُعَيْنِ
قال الرعيني وله من قطعة كتب بها الى ابي الربيع بن سالم: [الوافر]
1)لقد فُقْتَ ابنَ سالمٍ البَرايا
بما خُوِّلْتَ من قَدْرٍ رفيعِ
2)حَسُنْتَ فكنتَ لذَّةَ كلّ عيْنٍ
كأنَّكَ قد خُلِقْت من الهُجوعِ
-أبو موسى، عيسى بن عبد الله اللَّخمي الذُّجِّي (93) 0
قال الرعيني وممّا أنشدنيه، قوله في فتىً يصْنع القِسِيَّ: [البسيط]
1)لله منْك أبا عبْد الإله يدٌ
لها بائعُ لم يسْبُقْ بها بَشَرُ
2)كم من هلالٍ لها لم يلف بدرًا وقد
أوْفى على التَّمِّ حتَّى مَدَّهُ الوتَرُ
3)يردّ باللُّطف للعيدانِ نضْرتها
من بعْد ما فُطِمَتْ عن مائِها الشَّجَرُ
4)تردُّها في طِباع القُضْبِ أَنْمُلُهُ
وكلّ عودٍ حَنَى من ظَهْرِهِ الكِبَرُ
5)يسْتخْدِمُ الرِّيشِ لمّا ماتَ طائِرها
فجاءَها عُمُرٌ لما انْقضى عُمُرُ
6)رُسْل المنايا إلى الأرْواحِ يبْعثها
وقد حَدَها إلى أعدائِه القدرُ
-ان من اهم النتائج التي يعتقد الباحث قد توصَّل اليها هي بث روح التجديد في ترجمة ابن الفخَّار الرُّعيني من خلال التوصّل الى صيغة جديدة لإعادة ترجمته بشيء من الدَّقة المعتمدة على المصادر التي لم يسبق ان ذُكر من خلالها.
-يعتمد الباحث في اكثر بحوثه على بعث التراث العربي الأندلسي من جديد، لخلق شيء من التواصل بين الماضي والحاضر.
-قد يتطرق الباحث للوهلة الأولى الى موضوع ما فيفقد منه شيئا، وهو يظن انه اتمَّه، ثم يأتي باحث آخر فيكتشف المفقود، فيبدأ بإتمامه، وهذا ما وجدته في موضوع تحقيق الأبيات الشعريَّة التي افتقدت لتشخيص البحور الشعريَّة عليها، فوضعت البحور العروضيَّة الصحيحة لها.
-يعتقد الباحث ان بحثه هذا شيء جديد من شيء قديم، وهو يحرص كلَّ الحرص على ان يكون بحثه جزء لا يتجزء من بحوث من سبقه الى الموضوع نفسه بل يجعله مجانبا او مكمِّلا له.
-اقتصر الباحث في ذكر النتاج الشعري لشيوخ ابن الفخَّار الرُّعيني ضمن طبقاتهم التي صنَّفها لهم اقتصر على اشعارمنروى عنهم بشكل مباشر، وذلك إما بلقائه او باستخدام ذاكرته لهم اثناء كتابته للبرنامج، ومن دواعي هذا الإختصار الذي سمّي البحث به، هو التحديد وعدم تشتيت المستفيد له.