فهرس الكتاب
قال تعالي ( إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) النصر .
عاشرًا: التسبيح مختص بحَالِ الانخفاض: -
قال شيح الإسلام ابن تيميه رحمه الله ولأن التكبير مختص بالذكر في حال الارتفاع ، كما أن التسبيح مختص بحال الانخفاض ، كما في السنن عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"كُنَّا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَعِدْنَا (علونا) كَبَّرْنَا وَإِذَا نَزَلْنَا (هبطا) سَبَّحْنَا".
فوضعت الصلاة على ذلك . ولما نزل قوله ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) الواقعة 74،96 . قال ( اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ ) ولما نزل ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ) قال: (اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ) وثبت عنه أنه كان يَقُولُ في ركوعه: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وفي سَجَودَه ( سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى) ولم يكن يكبر في الركوع والسجود . أ.هـ . جـ 16 صـ 113 .
وقال: وأما قراءة القرآن فيها فقد ثبت عنه أنه قال: (إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا) وذلك أن القرآن كلام الله فلا يُتلى إلا في حال الارتفاع ، والتكبير أيضًا محله الارتفاع . أ.هـ . جـ 16صـ 114 .
وقال: والمقصود هنا أن التسبيح قد خُصّ به حال الانخفاض ، كما خص حال الارتفاع بالتكبير ، فذكر العبد في حال انخفاض وذله وما تصف به الرب مقابل ذلك ، فيقول في السجود: سبحان ربي الأعلى ، وفي الركوع: سبحان ربي العظيم . أ . هـ . جـ 16 ص 119 .