فهرس الكتاب
وقال أيضا: وبالجُمْلَة: فمن ظنَّ به خلاف ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله ، أو عَّطل حقائق ما وصف به نفسه ، ووصفته به رسله فقد ظن به ظن السوء .
ثم ضرب رحمه الله على ذلك أمثلة كثيرة فقال:
* فمن ظن أنه لا ينصر رسوله ، ولا يتم أمره ، ولا يؤيده ويؤيد حزبه ويعليهم ، ويظفرهم بأعدائه ، ويظهرهم عليهم ، وأنه لا ينصر دينه وكتابه ، وأنه يديل الشرك على التوحيد ، والباطل على الحق إدالة مستقرة يضمحل معها التوحيد والحق اضمحلالا لا يقوم بعده أبدا ، فقد ظن بالله ظن السوء ، ونسبه إلى خلاف ما يليق بكماله وجلاله وصفاته ونعوته ، فإن حمده وعزته وحكمته وإلهيته تأبى ذلك ، وتأبى أن يذل حزبه وجُنده ، وأن تكون النصرة المستقرة ، والظفر الدائم لأعدائه المشركين به ، العادلين به ، فمن ظن به ذلك ؛ فما عرفه ، وما عرف أسماءه ، ولا عرف صفاته وكماله ،
* وكذلك من أنكر أن يكون ذلك بقضائه وقدره ؛ فما عرفه ولا عرف ربوبيته ، وملكه وعظمته .