فهرس الكتاب
قال الله تعالي عن يونس عَلَيْهِ السَّلاَم ( فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) الصافات يعني لولا ما تقدَّم له من العمل في الرخاء ( ذكره ابن كثير عن طائفة من السلف ) قلت: وصلاح العمل ورتبته إنما يكون بحسب ما في القلب واللسان من التعظيم والتنزيه ، ويونس عَلَيْهِ السَّلاَم من المرسلين ، فرتبة أعماله وصلاته عالية جدًا ، فنعم الوصف:"كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ"ورأينا كيف أمِرَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يختم حياته بالتسبيح بالحمد وبالاستغفار ، وذلك قدر زائد على تسبيحه وتحميده واستغفاره طوال حياته فهو سَيِّد المسَبِّحين . عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ الْكَلَامِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ ( مَا اصْطَفَاهُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ ) وفي لفظ:إن أَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَه: (سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ) .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ) .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ )