فهرس الكتاب
جاء في سنن أبي داود حديث " خير الصحابة أربعة ... " وذكرهم. ورواه أيضا الترمذي والحاكم، وجاء في العلل المتناهية لابن الجوزي: حديث " ما أحب أبا بكر وعمر إلا مؤمن تقي " وقال: هذا حديث لا يصح.
نعم، وهذا الحديث معناه صحيح، ولو لم يصح لكن المعنى صحيح. لا شك أن من أحب الخلفاء الأربعة فهذا يدل على إيمانه، ومن أبغضهم أو تنقصهم أو عابهم فذلك لنفاق في قلبه، ومرض في قلبه. نسأل الله السلامة والعافية.
فالخلفاء الراشدون هم أفضل الناس، هم أفضل الصحابة -رضوان الله عليهم- أفضل الصحابة هم الخلفاء الراشدون، وترتيبهم في الفضيلة كترتيبهم في الخلافة: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي. نعم.
حديث إن الله افترض عليكم حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
وقال - صلى الله عليه وسلم: " إن الله افترض عليكم حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي -رضي الله عنهم- كما افترض عليكم الصلاة والصيام والحج، فمن أبغض واحدا منهم أدخله الله النار. ".
ذكر الذهبي في"الواهيات"حديثا هو " حب أبي بكر وشكرُه واجب على أمتي " وفيه عمر بن إبراهيم الكردي، وضَّاع. وأورده السيوطي في الجامع الكبير، وعزاه للحاكم في تاريخه، وأبي نعيم في فضائل الصحابة، والخرائطي والديلمي من حديث سهل بن سعد، وقال الدارقطني: تفرد به عمر بن إبراهيم الكردي وهو ذاهب الحديث.
نعم، وهذا الحديث -وإن لم يصح- لكن معناه صحيح أيضا، وأنه يجب على المسلم أن يترضى عن الخلفاء الراشدين، وعن الصحابة جميعا، وفي مقدمتهم الخلفاء الراشدون. يجب الترضي عنهم وتوليهم، ومعرفة منزلتهم وفضلهم وسابقتهم، والحذر من تنقُّصهم وعيبهم، وأن تنقصَهم وعيبهم وذمهم وسبهم مرض ونفاق في القلب، ومرض في القلب. نسأل الله السلامة والعافية. نعم.
حديث من سب أصحابي فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين