الصفحة 135 من 590

حديث ما من نَبِيٍّ إِلَّا ولهُ وزِيران

وقال - صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ وَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ، وَوَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ فَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، وَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ -رضي الله عنهما- ".

تفرد به الترمذي وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيب. ٌ في المناقب -مناقب الصديق- وضعفه الألباني في تخريج المشكاة، ورواه الطبراني، وأبو نعيم في الحلية بلفظ قريب منه، وقال الهيثمي: في سند الطبراني محمد بن مجيب الثقفي، وهو كذاب. ورواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن مالك بن معول، وهو كذاب. ورواه الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، ووافقه الذهبي في المستدرك.

نعم، وهو -وإن اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه- فالمعنى صحيح. حتى لو لم يصح فالمعنى صحيح. فلا شك أن الشيخين -أبا بكر وعمر- هما وزيرا النبي - صلى الله عليه وسلم - وهما ضجيعاه في القبر، وهما معه يوم القيامة.

فالواجب الترضي عنهما، ومعرفة سابقتهما، وفضلهما ومنزلتهما، وتوليهما، والحذر من عيبهما وتنقصها، والتحذير ممن فعل ذلك. وأن الذي يسبهما ويتنقصهما ويعيبهما، هذا لمرض في قلبه، ونفاق في قلبه. نسأل الله السلامة والعافية.

فمن كان قلبه صحيحا سليما، فلا يمكن أن يسب الشيخين، أو يعيبهما. فمن عاب الشيخين، أو تنقصهما أو سبهما، فهو لمرض ونفاق في قلبه، نسأل الله السلامة والعافية. نعم.

حديث لا تستقر محبة الأربعة إلا في قلب مؤمن تقي

وقال - صلى الله عليه وسلم: " لا تستقر محبة الأربعة إلا في قلب مؤمن تقي، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي -رضي الله تعالى عنهم- ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت