الصفحة 164 من 590

سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - {خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا (59) } [1] في العاقبة.

وقال سبحانه في الآية الأخرى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) } [2] .

ما اختلف فيه الناس حكمه مردود إلى الله، والسنة تابعة للقرآن، فيجب رد جميع ما يتنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمثلا تنازع العلماء في وجوب الزكاة، في الحلي من الذهب التي تلبسه المرأة، قال بعض العلماء: ليس فيه زكاة، وقال آخرون: فيه زكاة.

طيب، هذه مسألة خلاف، نردها إلى الكتاب، رددناها إلى الكتاب، وجدنا الله يقول: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) } [3] والمرأة صاحبة الحلي، صاحبة ذهب وفضة، فتكون داخلة في الآية، فيجب الزكاة.

وكذلك ما جاء في السنة " في قصة المرأة التي جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، قال: تؤدين زكاتهما؟ قالت: لا، قال: هما حسبك من النار " وكذلك حديث أم سلمة تلبس أوضاحا من فضة فقصدها النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى وجوب الزكاة، هذا مثال.

(1) - سورة النساء آية: 59.

(2) - سورة الشورى آية: 10.

(3) - سورة التوبة آية: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت