فهرس الكتاب
فقال بعضهم: إنه منزل، وقال بعضهم: إنه غير منزل، بل هو مخلوق، واختلاف في تأويله، تأويل على غير تأويله، في تأويل استوى بمعنى استولى، تأويل الرضى بالثواب، صفة الرضى بالثواب، صفة الغضب بالانتقام.
وهكذا فهاتان الآيتان توجبان التحذير من الجدال في آيات الله بالباطل، وأن هذا وصف الكفار، وأن أهل الجدال في شقاق بعيد، وفي خلاف ونزاع وخصام بينهم، ليس عندهم اتفاق، بل هم في شقاق، في شقاق واختلاف، قلوبهم مختلفة، وقلوبهم متنافرة؛ بسبب شقاقهم ونزاعهم وخصامهم وعدم اتفاقهم على الحق. نعم.
حديث لأن يكون ابني فاسقا من الفساق أحب إلي من أن يكون صاحب هوى
وقال أرطأة بن المنذر: لأن يكون ابني فاسقا من الفساق، أحب إلي من أن يكون صاحب هوى.
رواه الأثرم في مسائل الإمام أحمد، والهروي.
نعم. هذا أرطأة بن المنذر بن الأسود الألهاني أبو عدي الحمصي يبين أن البدعة أشد من المعصية، فيقول: لأن يكون ابني فاسقا من الفساق، يعني يعمل كبيرة من الكبائر، الفاسق: الذي يعمل الكبيرة من كبائر الذنوب، الفسق: هو فعل الكبيرة، والمداومة على الصغيرة، والكبيرة أصح ما قيل في تعريفها: ما ترتب عليه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة.
البدعة أشد من المعصية، فيقول: لأنْ يكون ابني فاسقا من الفساق -يعني: يعمل كبيرة من الكبائر، الفاسق: هو الذي يعمل كبيرة من كبائر الذنوب، الفسق: هو فعل الكبيرة والمداومة على الصغيرة.
والكبيرة أصح ما قيل في تعريفها: ما ترتب عليه حدٌّ في الدنيا أو وعيد في الآخرة: كالزنا، والسرقة، وشرب الخمر، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، وشهادة الزور، والعدوان على النفس في الدماء، والعدوان على النفس في الأموال، والعدوان على النفس في الأعراض، هذه كلها كبائر من فعلها يفسق، يكون فاسقا.