الصفحة 188 من 590

إذا خرجت إلى أي بلد من البلاد تجد فيها صوفية، تجد في البلد مائة طريقة، كل طريقة لها شيخ يدعوا إلى النار -والعياذ بالله- تَجِدُ صوفية، تجد ملاحدة، تجد وحدة الوجود، تجد جهمية، تجد أشاعرة، تجد معتزلة، تجد رافضة، تجد مرجئة، تجد خوارج.

ولكن الله مَنَّ علينا بمعتقد أهل السنة والجماعة، ومنَّ الله على من شاء في سائر أقطار الأرض ممن وفقه الله لسلوك معتقد أهل السنة والجماعة، والعمل بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فلله الحمد على هذه المِنة العظيمة.

نعم، فعمرو بن قيس الملائي -رحمه الله- يقول:"إذا رأيت الشاب أول ما ينشأ مع أهل السنة والجماعة فارجه": ارجُ له الخير، يرجى له الخير، أما إذا رأيته مع أهل البدع فايأس منه؛ فإن الشاب على أول من منشئه، هذا في الغالب، هذا هو الأغلب، وإلا فقد يوفق الله الإنسان ولو كان من أهل البدع قد يوفقه الله لمعتقد أهل السنة والجماعة، لكن هذا في الأغلب وهو صحيح.

في الغالب أن من الشباب إذا نشأ على معتقد أهل السنة والجماعة فإنه يرجى له الخير والاستمرار عليه، وإذا نشأ مع أهل البدع فالغالب أنه يستمر على بدعته، نسأل الله السلامة والعافية، نعم.

حديث إن الشاب لينشأ فإن آثر أن يجالس أهل العلم

وقال عمرو بن قيس: إن الشاب لينشأ، فإن آثر أن يجالس أهل العلم كاد يسلم، وإن مال إلى غيرهم كاد يعطب.

رواه ابن بطة في الكبرى.

نعم، وهذا -أيضا- الأثر كسابقه، كل العلماء تواطأت نصوصهم كلماتهم على التحذير من البدع، وأن البدع أشد من المعصية؛ ولهذا قال عمرو بن قيس:"إن الشاب لينشأ فإن آثر أن يجالس أهل العلم"من أهل السنة والجماعة"كاد يسلم"،"وإن مال إلى غيرهم"من أهل البدع"كاد يعطب"يعني: يهلك بالبدع، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت