الصفحة 189 من 590

حديث إني لأرى الشاب على كل حالة مُنكَرة

وقال حماد بن زيد: قال لي يونس: يا حماد، إني لأرى الشاب على كل حالة مُنكَرة فلا أيأس من خيره، حتى أراه يصاحب صاحب بدعة فعندها أعلم أنه قد عَطُب.

نعم، وهذا -أيضًا- النص لحماد بن زيد بن درهم الأزدي واسماعيل البصري -رحمه الله- الفقيه المحدث المشهور، يقول: قال لي يونس بن عبيد بن دينار العبدي:"يا حماد، إني لأرى الشاب على كل حالة منكرة"يعني: من المعاصي"فلا أيأس من خيره".

لا ييأس من خيره؛ لأنه قد يوفق للتوبة، يرجى أن يتوب؛ لأنه يعلم، يحس، يؤنبه ضميره، المسلم يحس ويؤنبه ضميره، ويعتقد أنه على باطل، ولو شرب الخمر ولو كان عمل المعصية؛ فهو يعلم أنه على باطل، فقد يؤنبه ضميره، وسرعان ما يتوب إن وفقه الله.

"حتى أراه يصاحب صاحب بدعة": إذا رأيته يصاحب صاحب بدعة فعندها"أعلم أنه قد عطب"يعني: هلك؛ لأن صاحب البدعة يعتقد أنه على حق فلا يفكر في التوبة، وهذا يفيد أن البدعة أشد من المعصية، نعم.

حديث ما ازداد صاحب بدعة عبادة إلا ازداد من الله بعدا

وقال الحسن: ما ازداد صاحب بدعة عبادة إلا ازداد من الله بعدا.

رواه الهروي مَرّةً عن الحسن، ومرة عن حماد بن زيد ورواه ابن وضاح، وعزاه الشاطبي في الاعتصام لابن وهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت