الصفحة 201 من 590

نسأل الله العافية، هذا قول مالك بن مغول:"إذا تسمى الرجل بغير الإسلام والسنة"معناه: خرج عن الإسلام، وخرج عن السنة إذًا فألحقه بأي دينٍ شئت، فإن شئت قلت: إنه على دين المشركين، أو على دين النصارى أو على دين اليهود، أو على دين المجوس، كل ما كان خلاف دين الإسلام فهو كفر.

والكفر ملة واحدة، فإذا تسمى بغير الإسلام والسنة فألحقه بأي دين شئت، إن قلت: يهوديا أو نصرانيا أو وثنيا أو مجوسيا كلهم كفرة، والكفر ملة واحدة، ما خالف دين الإسلام فهو الباطل.

وهذا فيه تحذير من البدع؛ لأن البدع قد تخرج الإنسان من الإسلام، البدع قد تكون مكفرة، فإذا كانت مكفرة خرج بها صاحبها عن الإسلام، وإذا كانت غير مكفرة فهي بريد الكفر، فالواجب الحذر منها.

"وإذا تسمى الرجل بغير الإسلام والسنة فألحقه بأي دين شئت"؛ لأن الكفر ملة واحدة، ولو كانت الأديان متعددة، كلها توصل إلى النار، كل الكفرة من أهل النار، على أي دين كان، ما دام خرج عن الإسلام والسنة فهو كافر، على أي ملة من ملل الكفر.

والكفرة وإن كانت لهم ملل متعددة إلا أنهم يجمعهم شيء واحد، وهو أنهم مخلدون في النار -نعوذ بالله-. نسأل الله السلامة والعافية، نعم.

حديث إن فيما أنزل الله على موسى لا تجالس أهل الأهواء

وقال: إن فيما أنزل الله -تبارك وتعالى- على موسى -عليه السلام-: لا تجالس أهل الأهواء، فيحدثوا في قلبك ما لم يكن.

رواه المصنِّف في الكبرى والهروي.

وهذا من أخبار بني إسرائيل؛ لأن بين عطاء وبين موسى -عليه السلام- دهور وأزمنة طويلة تنقطع دونها أعناق المطي، يقول عطاء:"إن فيما أنزل الله -تبارك وتعالى- على موسى -عليه السلام-: لا تجالس أهل الأهواء -يعني: أهل البدع- فيحدثوا في قلبك ما لم يكن"، ما لم يكن فيه من قبل إذا كنت على السنة وعلى الحق، فإذا جلست لأهل البدع أحدثوا في قلبك شيئا لم يكن فيه من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت