فهرس الكتاب
فهذا فيه التحذير من البدع، ولكن لا حاجة إلى الآثار الإسرائيلية، لكن المؤلف -رحمه الله- نقل هذا الأثر الإسرائيلي من باب تَضافر الآثار والأدلة وتناصرها، وإلا ففي الأحاديث الصحيحة، والآثار عن الصحابة والتابعين كفاية عن الأثار الإسرائيلية، نعم.
حديث ما ابتدع قوم بدعة إلا استحلوا فيها السيف
وقال أبو قِلابة: ما ابتدع قوم بدعة إلا استحلوا فيها السيف.
رواه الدارمي بسند صحيح، ورواه الآجوري في الشريعة بسندٍ رواته ثقات إلا عبد الأعلى بن حماد، قال فيه الحافظ في التقريب: لا بأس به، وهو من رجال الشيخين، ورواه اللالكائي، وعزاه الشاطبي لابن وهب.
نعم، وهذه المقالة لأبي قلابة التابعي المعروف فيها التحذير من البدع، يقول: إن البدع توصل إلى القتال بين المسلمين، ويستحل فيها المبدع قتل المسلمين، قتل أهل السنة والجماعة؛ ولهذا قال: ما ابتدع قوم بدعة إلا استحلوا فيها السيف بسبب حقدهم على أهل السنة والجماعة، وبسبب اعتقادهم.
اعتقاد أهل البدع أنهم على الحق، وأن أهل السنة على الباطل؛ فلأجل هذا يستحلون قتالهم، ويستحلون السيف؛ لأن المبتدع كما سبق يعتقد أنه على حق، ويعتقد أن أهل السنة على باطل؛ فلهذا يستحل قتالهم، ويستحل السيف.
فلهذا يرى بعض أهل البدع حل دم المسلمين: فتجد بعض الجهمية يستحلون دماء أهل السنة، ويعتقدون أن دمهم حلال، والرافضة يستحلون دم أهل السنة، وكذلك الخوارج، والمعتزلة وغيرهم، وهذا مصداق لقول أبي قلابة:"ما ابتدع قوم بدعة إلا استحلوا فيها السيف"يعني: القتال نعم.
حديث في قوله تعالى إن الذين اتخذوا العجل