الصفحة 203 من 590

وقال أبو قلابة في قوله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152) } [1] قال أبو قلابة: فهي جزاء كل مفترٍ إلى يوم القيامة.

رواه الهروي.

نعم، وهذه المقالة لأبي قلابة يبين أن هذه الآية تشمل المبتدعة، وهي قول الله - عز وجل - في عُباد العجل من بني إسرائيل، إن الذين عبدوا العجل، وأن الله -تعالى- ابتلاهم بعبادة العجل حتى أُشْرِبَ في قلوبهم حبها، {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} [2] يعني: حُبَّ العِجل.

وقال -سبحانه- في آية الأعراف: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ} [3] يعني: عبدوه من دون الله، وهم بنو إسرائيل عبدوا العجل من دون الله، لما ذهب موسى لميقات ربه، واستخلف أخاه هارون، ماذا عمل السامري؟.

عمل لهم عجلا، أخذ الحُلي وصوَّرها بصورة العجل، وصار له خُوَار، وقال لبني إسرائيل: {هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88) } [4] واستمروا على عبادتهم، وحاول هارون -عليه الصلاة والسلام-

(1) - سورة الأعراف آية: 152.

(2) - سورة البقرة آية: 93.

(3) - سورة الأعراف آية: 152.

(4) - سورة طه آية: 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت