فهرس الكتاب
أن يمنعهم ما استطاع، وكادوا يقتلونه، و {قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (91) } [1] ما استطاع هارون، نبي كريم.
فلما أتي موسى -عليه السلام- أخبر الله موسى -عليه الصلاة والسلام- قال الله: {فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ} [2] قبل أن يأتي إليهم وعلم علم اليقين ولا إشكال فيه أنهم فُتنوا {فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ} [3] واخبره الله أنهم عبدوا العجل.
لكن لما جاء ووصل إلى بني إسرائيل، ووجدهم يعبدون العجل شاهدهم بعينه، غضب غضبا شديدا حتى ألقى الألواح التي في يده، وفيها كلام الله وتكسرت من شدة الغضب، ولم يؤاخذه الله؛ لأنه غضبان معفو عنه.
وأخذ برأس أخيه ولحيته وهو هارون يجره وهو نبي كريم مثله، لكن من شدة الغضب، يقول: كيف تتركهم يعبدون العجل؟ فقال له هارون: يا ابن أم! هو أخوه من أبيه وأمه، لكن من باب الاستعطاف {تَاخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَاسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) } [4] .
(1) - سورة طه آية: 91.
(2) - سورة طه آية: 85.
(3) - سورة طه آية: 85.
(4) - سورة طه آية: 94.