الصفحة 52 من 590

الأمر الأول: فعل الأسباب النافعة المشروعة، وثانيا: الاعتماد، تفويض الأمر إلى الله، في حصول النتيجة بعد ذلك، فالإنسان يعتمد على الله، ويتوكل عليه في أمور دينه ودنياه، في أمور الدنيا، يبذر ويزرع ويبيع ويشتري، هذه أسباب، ثم يتوكل على الله في حصول النتيجة، أنت تحرث الأرض، وتبذرها وتزرعها، وتسبقها وتزيل عنها الآفات، ثم تتوكل على الله في حصول النتيجة.

وكذلك أيضا في بيعك وشرائك، وتتوكل على الله في أمور دينك، فأنت تفعل الأسباب، تؤمن بالله ورسوله، تؤدي الواجبات، تنتهي على المحرمات، تستقيم على دين الله، تقف عند حدود الله-ثم بعد ذلك-، النتيجة على الله -سبحانه وتعالى-، تفوض الأمر إليه -سبحانه وتعالى-، نعم. وفق الله الجميع لطاعته، ورزق الله الجميع العمل الصالح، العلم النافع والعمل الصالح، هذه المقدمة الآن، -إن شاء الله- في الأيام القادمة، نمشي-إن شاء الله-؛ لأن هذه المقدمة تحتاج إلى توضيح، فنسأل الله للجميع العلم النافع، والعمل الصالح، والثبات على دينه، وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحب أن أنبه، أرى كثيرا من الإخوان لا يصلون السنة الراتبة، فما أدري هل كلهم مسافرون؟ أو بعضهم مسافر وبعضهم مقيم؟ المقيم عليه أن يحافظ على السنن والرواتب، ولا سيما طالب العلم، معروف ما ثبت في الأحاديث الصحيحة من حديث أم حبيبة وغيرها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " من حافظ على اثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة ".

أربع ركعات قبل الظهر، وركعتان بعده، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، وإن كان مسافرا، فإنه إذا أتم الصلاة صار حكمه حكم المقيم؛ لأن ابن عمر - رضي الله عنه - يقول: لو كنت مصبحا لأتممت، يعني لو كنت مصليا صلاة الصبح -أي النافلة- لأتممت الفريضة، فالمسافر لا يصلي السنن الرواتب، لا يصلي سنة الظهر القبلية والبعدية، وسنة المغرب، وسنة العشاء.

أما سنة الفجر فباقية، وإن كان مسافرا، وهو مقيم أكثر من أربعة أيام، فالصواب أنه يكون حكمه حكم المقيم، تنقطع أحكام السفر من أول فريضة، إذا كنت قد نويت أن تقيم أكثر من أربعة أيام، فعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت