الصفحة 51 من 590

فيما نقول وفيما نعمل، وفيما نكتب وفيما نؤلف، إذا أعانك الله فأنت موفق، وإذا لم يعاون الله العبد فلا يستطيع أن يعمل.

إذا لم يكن من الله عون للفتى

فأول ما يجني عليه اجتهاده

والاستعانة: هي التوكل عليه والاعتماد عليه -سبحانه وتعالى-؛ ولهذا في سورة الفاتحة، {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) } [1] يخص الله بالعبادة، ونخصه بالاستعانة، والاستعانة هي التوكل والاعتماد على الله، {قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (30) } [2] {فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) } [3] {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) } [4] فالتوكل شرط في صحة الإيمان، وهو الاعتماد على الله، وتفويض الأمر إليه، بعد فعل الأسباب النافعة، هذا هو الاستعانة والتوكل، يجمع أمرين.

(1) - سورة الفاتحة آية: 5.

(2) - سورة الرعد آية: 30.

(3) - سورة النمل آية: 79.

(4) - سورة المائدة آية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت