فلا شك أنه ممن أعماه الله، من أعمى الله بصيرته؛ ولهذا قال: وعمي عن رشده، أعمى الله قلبه، وإن كان يبصر بعينيه، نسأل الله السلامة والعافية، صلى الله على نبيه، سبق الكلام عن الصلاة، وآله، آله أصح ما قيل في الآل، أنها تشمل أتباعه على دينه، ويدخل في ذلك الصحابة دخولا أوليا، وآله وأهل البيت، تشمل أتباعه على دينه من أهل البيت، ومن الصحابة.
"وآله الطاهرين الطيبين، وعلى أصحابه المنتخبين"، عطف الأصحاب على الآل، تخصيص بعد تعميم؛ لأنهم داخلون في الآل، هم من آله، أصحابه من آله، من أتباعه على دينه، لكن هذا تخصيص، فصلى عليهم مرتين.
المرة الأولى: في قوله: وعلى آله للعموم، والمرة الثانية: بالخصوص، والصحابة داخلون في الآل، فصلى عليهم مرتين، مرة بالعموم، ومرة بالخصوص، وعلى أصحابه المنتخبين، الذين انتخبهم الله، واجتباهم واصطفاهم بصحبة نبيه، لا كان ولا يكون بعدهم، هم أفضل الناس، وخير الناس-بعد الأنبياء- الصحابة، لا كان ولا يكون، اصطفاهم الله، واصطفاهم انتخبهم، بصحبة نبيه، {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [1] -سبحانه وتعالى-.
وأزواجه أمهات المؤمنين، كذلك أزواجه الطاهرات المطهرات، وهن زوجاته في الآخرة -رضى الله عنهم وأرضاهم-، وأزواجه أمهات المؤمنين، يعني سأل الله أن يثني على نبيه، وعلى آله، أتباعه على دينه عموما، ثم خص أصحابه، وخص أزواجه، وعلى التابعين بإحسان، من تبعهم بإحسان لا بإساءة، من تبعهم بإحسان.
فعليه الصلاة يصلي عليه، وتابعي التابعين أيضا، من الأولين والآخرين إلى يوم القيامة، إلى يوم الدين، وهو يوم الحساب والجزاء، ثم قال:"وبالله نستعين"، نستعين يعني نطلب العون، ونتوكل عليه في أمورنا كلها،
(1) - سورة القصص آية: 68.