فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 805

ومن ضعف عن ذلك باليد أو اللسان فليرفعه إلى إمامه، فإن ذلك من التعاون على البر والتقوى، قال الله لأهل المعاصي: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ} 1. ولينتهين الفجار أو ليهيننهم الله بما قال: {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلًا} 2،3.

فهذه كتبه المتتابعة التي كتبها إلى عماله يظهر عند كل واحدة منها لونا من كتابات هذا الخليفة العظيم.

فالأول كتاب يظهر فيه صفة الحاكم المنفذ للشرع، والخليفة العادل.

والثاني كتاب يظهر فيه صفة الحاكم الموجه، والمؤدب لعماله، والناصح لهم في أعمالهم وما يجابهون من مشاكل الحكم وتحمل التبعة، وكيف تخدم السنة.

1 سورة النحل، الآيتان 45، 46.

2 سورة الأحزاب، الآية 60.

3 ابن عبد الحكم سيرة عمر ص137- 140، وأبو حفص الملاء 1/294-297. وانظر قدوة الحكام والمصلحين عمر بن عبد العزيز لمحمد صدقي البورنو ص 585-587.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت